الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

الوضوء


59ـ حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يقبل اللّه عزَّ وجلّ صدقةً من غلولٍ، ولا صلاة بغير طهورٍ".
60ـ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:
"لا يقبلُ اللّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتّى يتوضّأ".
61ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:
"مفتاحُ الصّلاة الطّهور، وتحريمها التّكبير، وتحليلها التّسليم".
32- باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدث
62ـ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا عبد اللّه بن يزيد المقرىء ح وثنا مُسدَّد، ثنا عيسى بن يونس قالا: ثنا عبد الرحمن بن زياد قال أبو داود: وأنا لحديث ابن يحيى أتقن عن غطيف وقال محمد: عن أبي غطيف الهذلي قال: كنت عند عبد اللّه بن عمر، فلما نودي بالظهر توضأ فصلى، فلما نودي بالعصر توضأ، فقلت له فقال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول:
"من توضّأ على طهرٍ كتب اللّه له عشر حسناتٍ".
قال أبو داود: وهذا حديث مسدد، وهو أتم.
33- باب ما ينجس الماء
63ـ حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة والحسن بن عليّ وغيرهم قالوا: ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه، قال: سئل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الماء وما يُنوبه من الدواب والسباع، فقال صلى الله عليه وسلم:
"إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث".
قال أبو داود: وهذا لفظ ابن العلاء، وقال عثمان والحسن بن عليّ: عن محمد بن عباد بن جعفر، قال أبو داود: وهو الصواب.
64ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد ح وثنا أبو كامل، ثنا يزيد يعني ابن زريع ـ، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، قال أبو كامل: ابن الزبير، عن عبيد اللّه بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء يكون في الفلاة، فذكر معناه.
65ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرنا عاصم بن المنذر، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر قال: حدثني أبي، أن رسول اللّه صلى الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا كان الماء قلّتين فإِنه لا ينجس".
[قال أبو داود: حماد بن زيد وقفه عن عاصم] .
34- باب ما جاء في بئر بُضاعة
66ـ حدثنا محمد بن العلاء والحسن بن علي ومحمد بن سليمان الأنباري قالوا: ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن رافع بن خَدِيج، عن أبي سعيد الخدري
أنه قيل لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم: أنتوضأ من بئر بضاعة؟ وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنّتن فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "الماء طهورٌ لا ينجّسه شيءٌ".
قال أبو داود: وقال بعضهم عبد الرحمن بن رافع.
67ـ حدثنا أحمد بن أبي شعيب وعبد العزيز بن يحيى الحرانيان قالا: ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري ثم العدوي، عن أبي سعيد الخدري قال:
سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو يقال له: إنه يُستقى لك من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب والمحائض وعِذر الناس فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إنّ الماء طهورٌ لا ينجّسه شيءٌ".
قال أبو داود: سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قيِّم بئر بضاعة عن عمقها، قال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة قلت: فإِذا نقص؟ قال: دون العورة، قال أبو داود: وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي: مددته عليها ثم ذرعته، فإِذا عرضها ستة أذرعٍ وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه: هل غيِّر بناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا، ورأيت فيها ماءً متغير اللون.
35- باب الماء لا يجنب
68ـ حدثنا مسدّد، ثنا أبو الأحوص، ثنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
اغتسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت له: يا رسول اللّه إني كنت جنباً، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الماء لا يجنب".
36- باب البول في الماء الراكد
69ـ حدثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زائدة في حديث هشام عن محمد، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لايبولنَّ أحدكم في الماء الدّائم ثمّ يغتسل منه".
70ـ حدثنا مسدّد، ثنا يحيى، عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبي يحدّث عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:
"لايبولنّ أحدكم في الماء الدّائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة".
37- باب الوضوء بسؤر الكلب
71ـ حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زائدة في حديث هشام عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"طهور إناءِ أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرارٍ أولاهُنَّ بالتُّراب".
قال أبو داود: وكذلك قال أيوب وحبيب بن الشهيد عن محمد.
72ـ حدثنا مسدّد، ثنا المعتمر يعني ابن سليمان ح وثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد بن زيد، جميعاً عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة بمعناه، ولم يرفعاه، وزاد "إذا ولغ الهرّ غسل مرة".
73ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان، ثنا قتادة، أن محمد بن سيرين حدثه عن أبي هريرة أن نبي اللّه صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا ولغ الكلب في الإِناء فاغسلوه سبع مرّاتٍ السّابعة بالتُّراب".
قال أبو داود: وأما أبو صالح وأبو رزين، والأعرج وثابت الأحنف، وهمّام بن منبه، وأبو السدي عبد الرحمن رووْهُ عن أبي هريرة ولم يذكروا التراب.
74ـ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، ثنا أبو التيّاح، عن مطرف، عن ابن مغفل، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب، ثم قال:
"ما لهم ولها؟" فرخص في كلب الصيد وفي كلب الغنم، وقال: "إذا ولغ الكلب في الإِناء فاغسلوه سبع مرارٍ والثَّامنة عفِّروه بالتُّراب".
[قال أبو داود: وهكذا قال ابن مغفل].
38- باب سؤر الهرة
75ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبيّ، عن مالك، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة ـ
أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءاً، فجاءت هرة فشربت منه، فأصغى لها الإِناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّها ليست بنجسٍ؛ إنَّها من الطَّوَّافين عليكم والطّوّافات".
76ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، ثنا عبد العزيز، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أمه
 أن مولاتها أرسلتها بهريسةٍ إلى عائشة [رضي اللّه عنها] فوجدتها تصلي، فأشارت إليَّ أن ضعيها فجاءت هرّة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرّة، فقالت: إن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "إنّها ليست بنجسٍ؛ إنّما هي من الطّوّافين عليكم" وقد رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ بفضلها.
39- باب الوضوء بفضل وضوء المرأة
77ـ حدثنا مسدّد، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني منصور، عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة قالت:
"كنت أغتسل أنا ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ ونحن جنبان".
78ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن ابن خربوذ ، عن أم صُبيّة الجهنية قالت:
اختلفت يدي ويد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في الوضوء من إناء واحدٍ.
79ـ حدثنا مسدّد، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، ح وثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال:
 كان الرِّجال والنِّساء يتوضّئون في زمان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم. قال مسدّد: من الإِناء الواحد جميعاً.
80ـ حدثنا مسدّد، ثنا يحيى، عن عبيد اللّه، حدثني نافع، عن عبد اللّه بن عمر قال:
 كنّا نتوضّأ نحن والنِّساء على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ ندلي فيه أيدينا.
40- باب النهي عن ذلك
81ـ حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن داود بن عبد اللّه ح وثنا مسدّد، ثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد اللّه، عن حميد الحميري قال: لقيت رجلاً صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: "نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرَّجل، أو يغتسل الرَّجل بفضل المرأة" زاد مسدد "وليغترفا جميعاً".
82ـ حدثنا ابن بشَّار، ثنا أبو داود يعني الطَّيالسي ثنا شعبة، عن عاصم عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمروـ وهو الأقرع ـ
 أن النبي صلى الله عليه وسلم "نَهَى أن يتوضَّأ الرَّجل بفضل طهور المرأة".
41- باب الوضوء بماء البحر
83ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق، أن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول:
سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإِن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "هو الطّهور ماؤه، الحلُّ ميتته".
42- باب الوضوء بالنبيذ
84ـ حدثنا هنَّاد وسليمان بن داود العَتَكي قالا: ثنا شريك، عن أبي فزارة، عن أبي زيد، عن عبد اللّه بن مسعود
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجن: "مَا في إداوتك؟" قال: نبيذ، قال: "تمرةٌ طيّبةٌ وماءٌ طهورٌ".
قال أبو داود: وقال سليمان بن داود عن أبي زيد أو زيد: كذا قال شريك، ولم يذكر هناد ليلة الجن.
85ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، عن داود، عن عامر، عن علقمة قال: قلت لعبد اللّه بن مسعود:
مَنْ كان منْكم مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ فقال: ما كان معه منا أحد.
86ـ حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا بشر بن منصور، عن ابن جريج، عن عطاء
 أنه كره الوضوء باللبن والنبيذ، وقال: إن التيمم أعجب إليَّ منه.
87ـ حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن، ثنا أبو خلدة قال:
 سألت أبا العالية عن رجل أصابته جنابة وليس عنده ماء وعنده نبيذ: أيغتسل به؟ قال: لا.
43- باب أيصلي الرجل وهو حاقن
88ـ حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الأرقم
 أنه خرج حاجّا أو معتمراً، ومعه الناس وهو يؤمهم، فلما كان ذات يوم أقام الصلاة صلاة الصبح، ثم قال: ليتقدم أحدكم، وذهب الخلاء، فإِني سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصَّلاة فليبدأ بالخلاء".
قال أبو داود: روى وهيب بن خالد وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل حدثه عن عبد اللّه بن أرقم، والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير.
89ـ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ومسدَّد ومحمد بن عيسى، المعني قالوا: ثنا يحيى بن سعيد، عن أبي حزرة، ثنا عبد اللّه بن محمد، قال ابن عيسى في حديثه "ابن أبي بكر" ثم اتفقوا "أخو القاسم بن محمد" قال:
كنا عند عائشة فجيء بطعامها، فقام القاسم يصلي، فقالت: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يصلّى بحضرة الطَّعام ولا وهو يدافعه الأخبثان".
90ـ حدثنا محمد بن عيسى، ثنا ابن عياش، عن حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حيّ المؤذن، عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:
"ثلاثٌ لا يحلُّ لأحدٍ أن يفعلهنّ: لايؤمُّ رجلٌ قوماً فيخصُّ نفسه بالدُّعاء دونهم، فإِن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيتٍ قبل أن يستأذن، فإِن فعل فقد دخل، ولا يصلِّي وهو حقنٌ حتَّى يتخفَّف".
91ـ حدثنا محمود بن خالد بن أبي خالد السلمي، ثنا أحمد بن علي، ثنا ثور، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حيّ المؤذن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يحلُّ لرجلٍ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يصلِّي وهو حقنٌ حتَّى يتخفّف" ثم ساق نحوه على هذا اللفظ، قال: "ولا يحلُّ لرجلٍ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يؤمَّ قوماً إلاَّ بإِذنهم، ولا يختصُّ نفسه بدعوةٍ دونهم، فإِن فعل فقد خانهم".
قال أبو داود: هذا من سنن أهل الشام لم يشركهم فيها أحد.
44- باب ما يجزىء من الماء في الوضوء
92ـ حدثنا محمد بن كثير، ثنا همام، عن قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
"كان يغتسل بالصَّاع، ويتوضَّأ بالمدِّ"
قال أبو داود: رواه أبان عن قتادة قال: سمعت صفية.
93ـ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا هشيم، أخبرنا يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال:
"كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصَّاع ويتوضَّأ بالمدِّ".
94ـ حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن حبيب الأنصاري قال: سمعت عباد بن تميم، عن جدته وهي أم عمارة أن النبي صلى الله عليه وسلم
"توضّأ فأُتي بإِناء فيه ماءٌ قدر ثلثي المدّ".
95ـ حدثنا محمد بن الصباح البزاز، ثنا شريك، عن عبد اللّه بن عيسى، عن عبد اللّه بن جبر عن أنس قال:
"كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضَّأ بإِناءٍ يسع رطلين، ويغتسل بالصَّاع".
قال أبو داود: ورواه يحيى بن آدم عن شريك قال: "عن ابن جبر بن عتيك" قال: ورواه سفيان عن عبد اللّه بن عيسى قال: "حدثني جبر بن عبد اللّه".
قال أبو داود: ورواه شعبة قال: "حدثني عبد اللّه بن عبد اللّه بن جبر سمعت أنساً" إلا أنه قال: "يتوضأ بمكُّوك" ولم يذكر "رطلين".
[قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الصاع خمسة أرطال، وهو صاع ابن أبي ذئب، وهو صاع النبي صلى الله عليه وسلم].
45- باب الإِسراف في الماء
96ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نعامة أن عبد اللّه بن مغفل سمع ابنه يقول:
اللهمَّ إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بنيَّ، سل اللّه الجنَّة، وتعوَّذ به من النار؛ فإِني سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إَّه سيكون في هذه الأُمَّة قومٌ يعتدون في الطَّهور والدُّعاء".
46- باب في إسباغ الوضوء
97ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد اللّه بن عمرو
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم رأى قوماً وأعقابهم تلوح، فقال: "ويلٌ للأعقاب من النَّار، أسبغوا الوضوء".
47- باب الوضوء في آنية الصُّفر
98ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرني صاحب لي عن هشام بن عُروة أن عائشة قالت:
"كنت أغتسل أنا ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم في تور من شبهٍ .
99ـ حدثنا محمد بن العلاء، أن إسحاق بن منصور حدثهم، عن حماد بن سلمة عن رجل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
100ـ حدثنا الحسن بن علي، ثنا أبو الوليد وسهل بن حماد قالا: ثنا عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن عبد اللّه بن زيد قال:
"جاءنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فأخرجا له ماءً في تورٍ من صفرٍ فتوضَّأ".
48- باب في التسمية على الوضوء
101ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا محمد بن موسى، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللّه تعالى عليه".
102ـ حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا ابن وهب، عن الدراوردي قال:
وذكر ربيعة أن تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم "لاوضوء لمن لم يذكر اسم اللّه عليه" أنه الذي يتوضأ ويغتسل ولا ينوي وضوءاً للصلاة ولا غسلاً للجنابة.
49- باب في الرجل يدخل يده في الإِناء قبل أن يغسلها
103ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إذا قام أحدكم من اللّيل فلا يغمس يده في الإِناء حتَّى يغسلها ثلاث مرَّاتٍ، فإِنّه لا يدري أين باتت يده".
104ـ حدثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة،
عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني بهذا الحديث قال: مرتين أو ثلاثاً، ولم يذكر أبا رزين.
105ـ حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ومحمد بن سلمة المرادي قالا: ثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي مريم قال: سمعت أبا هريرة يقول:
سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإِناء حتّى يغسلها ثلاث مرَّاتٍ، فإِنَّ أحدكم لا يدري أين باتت يده، أو أين كانت تطوف يده".
50- باب صفة وضوء النبي صلى اللّه عليه وسلم
106ـ حدثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حُمْرَان بن أبان مولى عثمان بن عفان، قال:
رأيت عثمان بن عفان توضأ فأفرغ على يديه ثلاثاً فغسلهما، ثم تمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، وغسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثاً، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثاً، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: "من توضّأ مثل وضوئي هذا، ثمّ صلّى ركعتين لايحدّث فيهما نفسه؛ غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه".
107ـ حدثنا محمد بن المثنى، ثنا الضحاك بن مخلد، ثنا عبد الرحمن بن وردان، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني حمران قال:
رأيت عثمان بن عفان توضأ فذكر نحوه، ولم يذكر المضمضة والاستنشاق، وقال فيه: ومسح رأسه ثلاثاً، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثم قال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ هكذا وقال: "من توضّأ دون هذا كفاه" ولم يذكر أمر الصلاة.
108ـ حدثنا محمد بن داود الإِسكندراني، ثنا زياد بن يونس، حدثني سعيد بن زياد المؤذن، عن عثمان بن عبد الرحمن التَّيْمي قال:
سئل ابن أبي مليكة عن الوضوء فقال: رأيت عثمان بن عفان سئل عن الوضوء فدعا بماء، فأتي بميضأةٍ فأصغاها على يده اليمنى، ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثاً واستنثر ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يده اليمنى ثلاثاً، وغسل يده اليسرى ثلاثاً، ثم أدخل يده فأخذ ماء فمسح برأسه وأذنيه فغسل بطونهما وظهورهما مرة واحدة، ثم غسل رجليه ثم قال: أين السائلون عن الوضوء؟ هكذا رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ.
قال أبو داود: أحاديث عثمان رضي اللّه عنه الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة؛ فإِنهم ذكروا الوضوء ثلاثاً وقالوا فيها: ومسح رأسه، ولم يذكروا عدداً كما ذكروا في غيره.
109ـ حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، ثنا عبيد اللّه يعني ابن أبي زياد عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير، عن أبي علقمة
أن عثمان دعا بماء فتوضأ فأفرغ بيده اليمنى على اليسرى ثم غسلهما إلى الكوعين قال: ثم مضمض واستنشق ثلاثاً، وذكر الوضوء ثلاثاً، قال: ومسح برأسه، ثم غسل رجليه وقال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل ما رأيتموني توضأت، ثم ساق نحو حديث الزهري وأتم.
110ـ حدثنا هارون بن عبد اللّه، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق بن جمرة، عن شقيق بن سلمة قال:
رأيت عثمان بن عفان غسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه ثلاثاً ثم قال: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فعل هذا.
قال أبو داود: رواه وكيع عن إسرائيل قال: توضأ ثلاثاً فقط.
111ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير قال:
أتانا علي رضي اللّه عنه وقد صلى، فدعا بطهورٍ فقلنا: ما يصنع بالطهور وقد صلّى؟ ما يريد إلا ليعلّمنا، فأُتي بإِناءٍ فيه ماءٌ وطستٍ، فأفرغ من الإِناء على يمينه فغسل يديه ثلاثاً، ثم تمضمض واستنثر ثلاثاً، فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثاً، وغسل يده اليمنى ثلاثاً، وغسل يده الشمال ثلاثاً، ثم جعل يده في الإِناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثاً، ورجله الشمال ثلاثاً، ثم قال: من سرّه أن يعلم وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فهو هذا.
112ـ حدثنا الحسن بن علي الحلوانيّ، ثنا الحسين بن علي الجعفيّ، عن زائدة، ثنا خالد بن علقمة الهمداني، عن عبد خير قال:
صلى عليّ[رضي اللّه عنه] الغداة، ثم دخل الرَّحبة، فدعا بماء فأتاه الغلام بإِناءٍ فيه ماء وطستٍ قال: فأخذ الإِناء بيده اليمنى فأفرغ على يده اليسرى وغسل كفيه ثلاثاً ثم أدخل يده اليمنى في الإِناء فمضمض ثلاثاً واستنشق ثلاثاً، ثم ساق قريباً من حديث أبي عوانة قال: ثم مسح رأسه مقدّمه ومؤخّره مرّة، ثم ساق الحديث نحوه.
113ـ حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال:
سمعت مالك بن عرفطة سمعت عبد خيرٍ رأيت عليّاً رضي اللّه عنه أتى بكرسيٍّ فقعد عليه، ثم أُتِيَ بكوزٍ من ماء فغسل يديه ثلاثاً، ثم تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد، وذكر الحديث.
114ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو نعيم، ثنا ربيعة الكنانيّ، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش أنه سمع عليًّا [رضي اللّه عنه] وسئل عن وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وقال: ومسح على رأسه حتى لمّا يقطر، وغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: هكذا كان وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.
115ـ حدثنا زياد بن أيوب الطوسي، ثنا عبيد اللّه بن موسى، ثنا فطرٌ، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
رأيت علياً رضي اللّه عنه توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل ذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه واحدة، ثم قال: هكذا توضأ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.
116ـ حدثنا مسدد وأبو توبة قالا: ثنا أبو الأحوص، ح وثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي حية قال:
رأيت علياً[رضي اللّه عنه] توضأ، فذكر وضوءه كله ثلاثاً ثلاثاً قال: ثم مسح رأسه، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثم قال: إنما أحببت أن أريكم طهور رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.
117ـ حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحرّانيُّ، ثنا محمد يعني ابن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد اللّه الخولاني، عن ابن عباس قال:
دخل عليَّ عليُّ يعني ابن أبي طالب وقد أهراق الماء فدعا بوضوء، فأتيناه بتوْرٍ فيه ماءٌ حتى وضعناه بين يديه فقال: يا ابن عباس، ألا أريك كيف كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ قلت: بلى، قال: فأصغى الإناء على يده فغسلها، ثم أدخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى ثم غسل كفيه ثم تمضمض واستنثر، ثم أدخل يديه في الإناء جميعاً فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بها على وجهه، ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه، ثم الثانية، ثم الثالثة، مثل ذلك، ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على ناصيته فتركها تستنُّ على وجهه، ثم غسل ذراعيه إلى المرفقين ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح رأسه وظهور أذنيه، ثم أدخل يديه جميعاً فأخذ حفنة من ماء فضرب بها على رجله وفيها النعل فغسلها بها، ثم الأخرى مثل ذلك. قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، [قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين].
قال أبو داود: وحديث ابن جريج عن شيبة يشبه حديث علي؛ لأنه قال فيه حجاج بن محمد عن ابن جريج: ومسح برأسه مرة واحدة، وقال ابن وهب فيه عن ابن جريج: ومسح برأسه ثلاثاً.
118ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه
أنه قال لعبد اللّه بن زيد بن عاصم وهو جد عمرو بن يحيى المازني هل تستطيع أن تُرِيَنِي كيف كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد اللّه بن زيد: نعم، فدعا بوضوء، فأفرغ على يديه، فغسل يديه ثم تمضمض واستنثر ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر: بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردّهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه.
119ـ حدثنا مسدد، ثنا خالد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن عبد اللّه بن زيد بن عاصم، بهذا الحديث قال:
فمضمض واستنشق من كفٍ واحدة، يفعل ذلك ثلاثاً، ثم ذكر نحوه.
120ـ حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث أن حبّان بن واسع حدّثه أن أباه حدّثه أنه
سمع عبد اللّه بن زيد بن عاصم المازني يذكر أنه رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فذكر وضوءه قال: ومسح رأسه بماء غير فضل يديه، وغسل رجليه حتى أنقاهما.
121ـ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا أبو المغيرة، ثنا حريز، حدثني عبد الرحمن بن ميْسرة الحضرمي، سمعت المقدام بن معد يكرب الكندي قال:
أُتيَ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ: فغسل كفيه ثلاثاً [ثم تمضمض واستنشق ثلاثاً] وغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما.
122ـ حدثنا محمود بن خالد ويعقوب بن كعب الأنطاكي، لفظُه قالا: ثنا الوليد بن مسلم، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام بن معد يكرب قال:
رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ، فلما بلغ مَسْحَ رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه فأمرّهما حتى بلغ القفا، ثم ردّهما إلى المكان الذي منه بدأ.
قال محمود قال أخبرني حريز.
123ـ حدثنا محمود بن خالد وهشام بن خالد، المعنى، قالا: ثنا الوليد، بهذا الإِسناد قال:
ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما، زاد هشام: وأدخل أصابعه في صِمَاخ أذنيه.
124ـ حدثنا مُؤَمَّل بن الفضل الحرّاني، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد اللّه بن العلاء، ثنا أبو الأزهر المغيرة بن فروة ويزيد بن أبي مالك
 أن معاوية توضأ للناس كما رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فلما بلغ رأسه غرف غرفةً من ماء فتلقّاها بشماله حتى وضعها على وسط رأسه حتى قطر الماء أو كاد يقطر، ثم مسح من مقدمه إلى مؤخره ومن مؤخره إلى مقدمه.
125ـ حدثنا محمود بن خالد، ثنا الوليد، بهذا الإِسناد قال:
فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً وغسل رجليه، بغير عدد.
126ـ حدثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن الرُّبَيِّع بنت معوِّذ بن عفراء قالت:
كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يأتينا، فحدثتنا أنه قال: "اسكبي لي وضوءًا" فذكرت وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قالت فيه: فغسل كفيه ثلاثاً، ووضَّأ وجهه ثلاثاً، ومضمض واستنشق مرة، ووضّأ يديه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه مرتين: يبدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما، ووضأ رجليه ثلاثاً ثلاثاً.
قال أبو داود: وهذا معنى حديث مسدد.
127ـ حدثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن ابن عقيل، بهذا الحديث يغيّر بعض معاني بشر، قال فيه: وتمضمض واستنثر ثلاثاً.
128ـ حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد الهمداني قالا: ثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن الرُّبَيِّع بنت معوِّذ بن عفراء،
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ عندها فمسح الرأس كله من قرن الشعر كل ناحية لمنصبِّ الشعر، لا يحرك الشعر عن هيئته.
129ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا بكر يعني ابن مضر عن ابن عجلان، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل [عن أبيه] أن رُبَيِّع بنت معوذ بن عفراء أخبرته قالت:
رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ، قالت: فمسح رأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرةً واحدةً.
130ـ حدثنا مسدد، ثنا عبد اللّه بن داود، عن سفيان بن سعيد، عن ابن عقيل، عن الربيع بنت معوذ
أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه من فضل ماء كان في يده.
131ـ حدثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا وكيع، ثنا الحسن بن صالح، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء
أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ عندها فأدخل إصبعيه في جُحْرَي أذنيه.
132ـ حدثنا محمد بن عيسى ومسدد قالا: ثنا عبد الوارث، عن ليث، عن طلحة بن مصرِّف عن أبيه، عن جده قال:
رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه مرة واحدة، حتى بلغ القَذال وهو أول القفا وقال مسدد مسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره، حتى أخرج يديه من تحت أذنيه.
قال أبو داود: قال مسدد: فحدثت به يحيى فأنكره.
وقال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: إن ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره ويقول: إيش هذا طلحة عن أبيه عن جده؟
133ـ حدثنا الحسن بن علي، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فذكر الحديث كله ثلاثاً ثلاثاً قال: ومسح برأسه وأذنيه مَسْحَةً واحدة.
134ـ حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، ح وثنا مُسدد وقتيبة، عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة،
ذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يمسح المأقين قال: وقال: "الأذنان من الرّأس".
قال سليمان بن حرب: يقولها أبو أمامة، قال قتيبة: قال حماد: لا أدري هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أ, [من] أبي أمامة، يعني قصة الأذنين، قال قتيبة: عن سنان أبي ربيعة. قال أبو داود: وهو ابن ربيعة كنيته أبو ربيعة.
51- باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً
135ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بنن شعيب، عن أبيه، عن جده
أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه، كيف الطهور؟ فدعا بماءٍ في إناء فغسل كفَّيه ثلاثاً، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً، ثم مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه ومسح بإِبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسبّاحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: "هكذا الوضوء؛ فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم" أو "ظلم وأساء".
52- باب الوضوء مرتين
136ـ حدثنا محمد بن العلاء، ثنا زيد يعني ابن الحباب ثنا عبد الرحمن بن ثوبان، ثنا عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، عن الأعرج، عن أبي هريرة
أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين.
137ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا هشام بن سعد، ثنا زيد، عن عطاء بن يسار قال: قال لنا ابن عباس:
أتحبون أن أريكم كيف كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فدعا بإِناء فيه ماء، فاغترف غرفةً بيده اليمنى فتمضمض واستنشق، ثم أخذ أخرى فجمع بها يديه، ثم غسل وجهه، ثم أخذ أخرى فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ أخرى فغسل بها يده اليسرى، ثم قبض قبضة من الماء، ثم نفض يده، ثم مسح بها رأسه وأذنيه، ثم قبض قبضة أخرى من الماء فرشَّ على رجله اليمنى وفيها النعل، ثم مسحها بيديه يَدٌ فوق القدم ويد تحت النعل، ثم صنع باليسرى مثل ذلك.
53- باب الوضوء مرة مرة
138ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال:
ألا أخبركم بوضوء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم؟ فتوضأ مرة واحدة.
54- باب في الفرق بين المضمضة والاستنشاق
139ـ حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا معتمر قال: سمعت ليثاً يذكر عن طلحة عن أبيه عن جده قال:
دخلت يعني على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق.
55- باب في الاستنثار
140ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا توضّأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثمّ لينثر".
141ـ حدثنا إبراهيم بن موسى، ثنا وكيع، ثنا ابن أبي ذئب، عن قارظ، عن أبي غطفان، عن ابن عباس قال:
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "استنثروا مرّتين بالغتين أو ثلاثاً".
142ـ حدثنا قتيبة بن سعيد في آخرين قالوا: ثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه لقيط بن صبرة قال:
كنت وافد بني المنتفق، أو في وفد بني المنتفق إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: فلما قدمنا على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فلم نصادفه في منزله، وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال: فأمرت لنا بخزيرة فصنعت لنا، قال: وأُتينا بقناع، ولم يقل قتيبة القناع، والقناع: الطبق فيه تمر، ثم جاء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال: "هل أصبتم شيئاً؟ أو أمر لكم بشيءٍ؟" قال: قلنا: نعم يا رسول اللّه، قال: فبينا نحن مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلةٌ تيعر فقال: ما ولّدت يا فلان. قال: بهمة، قال: فاذبح لنا مكانها شاة، ثم قال: لا تحسِبنّ، ولم يقل لا تحسَبنّ، أنّا من أجلك ذبحناها، لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد، فإِذا ولّد الراعي بهمةً ذبحنا مكانها شاة، قال: قلت: يا رسول اللّه، إن لي امرأةً وإن في لسانها شيئاً يعني البذاء قال: فطلقها إذاً، قال: قلت: يا رسول اللّه، إن لها صحبة ولي منها ولد، قال: فمرها، يقول: عظها فإِن يك فيها خير فستفعل، ولا تضرب ظعينتك كضربك أميّتك، فقلت: يا رسول اللّه أخبرني عن الوضوء، قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائماً.
143ـ حدثنا عقبة بن مكرم، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا ابن جريج، حدثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه وافد بني المنتفق
أنه أتى عائشة فذكر معناه، قال: فلم ننشب أن جاء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتقلع: يتكفّأ، وقال "عصيدة" مكان "خزيرة".
144ـ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج بهذا الحديث، قال فيه:
"إذا توضأت فمضمض".
56- باب تخليل اللحية
145ـ حدثنا أبو توبة يعني الربيع بن نافعٍ ثنا أبو المليح ، عن الوليد بن زوران، عن أنس بن مالك
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "كان إذا توضّأ أخذ كفّاً من ماء فأدخله تحت حنكه فخلّل به لحيته وقال: هكذا أمرني ربي عزّ وجل".
[قال أبو داود: والوليد بن زوران روى عنه حجاج بن حجاج وأبو المليح الرقي].
57- باب المسح على العمامة
146ـ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال:
بعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم سرِيَّةً فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتَّساخين.
147ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، عن أنس بن مالك قال:
رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يتوضأ وعليه عمامةٌ قطريَّةٌ ، فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدَّم رأسه ولم ينقض العمامة.
58- باب غسل الرجلين
148ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحُبلِّيِّ، عن المستورد بن شدّاد قال:
رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره .
59- باب المسح على الخفين
149ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد اللّه بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب حدثني عبّاد بن زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أنه سمع أباه المغيرة يقول:
عدل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأنا معه في غزوة تبوك قبل الفجر، فعدلت معه، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم فتبرّز، ثم جاء فسكبت على يده من الإِداوة، فغسل كفيه، ثم غسل وجهه، ثم حسر عن ذراعيه فضاق كمّا جُبّته، فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلى المرفق ومسح برأسه، ثم توضأ على خفيه، ثم ركب، فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة قد قدّموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حين كان وقت الصلاة، ووجدنا عبد الرحمنن وقد ركع بهم ركعةً من صلاة الفجر، فقام رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فصفَّ مع المسلمين، فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرحمن، فقام رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون، فأكثروا التسبيح؛ لأنهم سبقوا النبيّ صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فلما سلّم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال لهم: "قد أصبتم" أو "قد أحسنتم".
150ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى يعني ابن سعيد ح وثنا مسدد، ثنا المعتمر، عن التيمي ثنا بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على ناصيته، وذكر فوق العمامة، قال عن المعتمر: سمعت أبي يحدث عن بكر بن عبد اللّه، عن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة أن نبيَّ اللّه صلى الله عليه وسلم "كان يمسح على الخفّين، وعلى ناصيته، وعلى عمامته" قال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة.
151ـ حدثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، ثنى أبي، عن الشعبي، قال: سمعت عروة بن المغيرة بن شعبة يذكر عن أبيه قال:
كنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في ركبه ومعي إداوة، فخرج لحاجته، ثم أقبل فتلقّيته بالإِداوة، فأفرغت عليه، فغسل كفيه ووجهه، ثم أراد أن يخرج ذراعيه وعليه جبة من صوف من جباب الروم ضيِّقة الكمين فضاقت فادّرعهما ادّراعا ، ثم أهويت إلى الخفين لأنزعهما، فقال لي: "دع الخفين؛ فإِنِّي أدخلت القدمين الخفّين وهما طاهرتان" فمسح عليهما، قال أبي: قال الشعبي: شهد لي عروة على أبيه، وشهد أبوه على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.
152ـ حدثنا هدبة بن خالد، ثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، وعن زرارة بن أوفى أن المغيرة بن شعبة قال: تخلّف رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فذكر هذه القصة، قال: فأتينا الناس وعبد الرحمن بن عوف يصلّي بهم الصبح، فلما رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أراد أن يتأخَّر، فأومأ إليه أن يمضي، قال: فصليت أنا والنبيُّ صلى الله عليه وسلم خلفه ركعة، فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الركعة التي سبق بها، ولم يزد عليها شيئاً.
قال أبو داود: أبو سعيد الخدري وابن الزبير وابن عمر يقولون: من أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السهو.
153ـ حدثنا عبيد اللّه بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن أبي بكر يعني ابن حفص بن عمر بن سعد سمع أبا عبد اللّه، عن أبي عبد الرحمن السلمي،
أنه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بلالاً عن وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقال: "كان يخرج يقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضّأ ويمسح على عمامته وموقيه".
قال أبو داود: هو أبو عبد اللّه مولى بني تيم بن مرة.
154ـ حدثنا علي بن الحسين الدرهمي، ثنا ابن داود، عن بكير بن عامر، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير،
أن جريرا بال ثم توضأ فمسح على الخفين وقال: ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يمسح؟ قالوا: إنما كان ذلك قبل نزول المائدة، قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة.
155ـ حدثنا مسدد وأحمد بن أبي شعيب الحراني، قالا: ثنا وكيع، ثنا دلهم بن صالح، عن حجير بن عبد اللّه، عن ابن بريدة، عن أبيه،
أن النجاشي أهدى إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خفّين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما، قال مسدد: عن دلهم بن صالح.
قال أبو داود هذا مما تفرد به أهل البصرة.
156ـ حدثنا أحمد بن يونس، ثنا ابن حَيٍّ هو الحسن بن صالح عن بكير بن عامر البجلي عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن المغيرة بن شعبة،
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مسح على الخفّين، فقلت: يا رسول اللّه، [أ] نسيت؟ قال: "بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربّي [عزّ وجلّ]".
60- باب التوقيت في المسح
157ـ حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة عن الحكم وحماد عن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه الجدليّ عن خزيمة بن ثابت،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المسح على الخفّين للمسافر ثلاثة أيّامٍ، وللمقيم يومٌ وليلةٌ".
قال أبو داود: رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم التيمي بإِسناده، قال فيه: ولو استزدناه لزادنا.
158ـ حدثنا يحيى بن معين، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد، عن أيوب بن قطنٍ، عن أبيِّ بن عمارة، قال يحيى بن أيوب:
ـ وكان قد صلَّى مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم القبلتين أنه قال: يا رسول اللّه، أمسح على الخفين؟ قال: "نعم" قال: يوماً؟ قال: "يوماً" قال: ويومين؟ قال: "ويومين" قال: وثلاثة؟ قال: "نعم وماشئت".
قال أبو داود: رواه ابن أبي مريم المصري، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن عبادة بن نسيٍّ، عن أبي عمارة ، قال فيه: حتى بلغ سبعاً، قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "نعم ما بدا لك".
قال أبو داود: وقد اختلف في إسناده وليس هو بالقوي، ورواه ابن أبي مريم ويحيى بن إسحاق [السَّيْلحِينيُّ] عن يحيى بن أيوب، وقد اختلف في إسناده.
61- باب المسح على الجوربين
159ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي قيس الأودي هو عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة،
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضَّأ ومسح على الجوربين والنعلين.
قال أبو داود: كانن عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث؛ لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين.
قال أبو داود: وروي هذا أيضاً عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل ولا بالقوي.
قال أبو داود: ومسح على الجوربين عليُّ بن أبي طالب، وابن مسعود، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وعمرو بن حريث، وروي ذلك عن عمرو بن الخطاب، وابن عباس.
62-  باب
160 حدثنا مسدد وعباد بن موسى، قالا: ثنا هشيم عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، قال عباد: قال: أخبرني أوس بن أبي أوس الثقفي،
أنَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه وقال عباد: رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أتى على كظامة قومٍ يعني الميضأة ولم يذكر مسدد الميضأة والكظامة، ثم اتفقا "فتوضأ ومسح على نعليه وقدميه".
63- باب كيف المسح
161ـ حدثنا محمد بن الصباح البزاز. ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: ذكره أبي عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة،
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "كان يمسح على الخفّين" وقال غير محمد "مسح على ظهر الخفّين".
162ـ حدثنا محمد بن العلاء، ثنا حفص يعني ابن غياث عن الأعمش، عن أبي إسحاق عن عبد خير، عن عليّ[رضي اللّه عنه] قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "يمسح على ظاهر خفّيه".
163ـ حدثنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش بإِسناده بهذا الحديث، قال:
ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل، حتى رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهر خفّيه.
164ـ حدثنا محمد بن العلاء، ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش بهذا الحديث، قال:
لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحقَّ بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح النبي صلى الله عليه وسلم على ظهر خفّيه.
ورواه وكيع عن الأعمش بإِسناده قال:
 كنت أرى أن باطن القدمين أحقُّ بالمسح من ظاهرهما، حتى رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهرهما، قال وكيع: يعنني الخفين.
ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش كما رواه وكيع.
ورواه أبو السوداء عن ابن عبد خير عن أبيه قال: رأيت عليّا توضأ فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يفعله، وساق الحديث.
165ـ حدثنا موسى بن مروان ومحمود بن خالد الدمشقي، المعنى، قالا: ثنا الوليد، قال محمود: أخبرنا ثور بن يزيد عن رجاء بن حَيْوَةَ عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة قال:
وضَّأتُ النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تَبُوك فمسح على الخفين وأسفلهما.
قال أبو داود: وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء [بن حيوة].
64- باب في الانتضاح
166ـ حدثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان [هو الثوري] عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم الثقفي، أو الحكم بن سفيان الثقفي، قال:
"كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا بال يتوضَّأُ وينتضِحُ".
قال أبو داود: وافق سفيان جماعة على هذا الإِسناد، وقال بعضهم: الحكم أو ابن الحكم.
167ـ حدثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان [هو ابن عيينة]، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن رجل من ثقيف، عن أبيه، قال:
رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بال ثمَّ نضح فرجه.
168ـ حدثنا نصر بن المهاجر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم أو ابن الحكم عن أبيه،
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بال ثمَّ توضَّأ ونضح فرجه.
65- باب ما يقول الرجل إذا توضأ
169ـ حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا ابن وهب، قال سمعت معاوية يعني ابن صالح يحدث عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، قال:
كنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خدّام أنفسنا نتناوب الرعاية رعاية إبلنا: فكانت عليّ رعاية الإِبل، فروّحتها بالعشيِّ فأدركت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، فسمعته يقول: "ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا فقد أوجب" فقلت: بخ بخ! ما أجود هذه، فقال رجل [من] بين يدي: الّتي قبلها يا عقبة أجود منها، فنظرت فإِذا هو عمر بن الخطاب، فقلت: ما هي يا أبا حفص؟ قال: إنّه قال آنفاً قبل أن تجيء: "ما منكم من أحدٍ يتوضَّأُ فيحسن الوضوء ثمّ يقول حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمَّداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء".
قال معاوية: وحدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة بن عامر.
170ـ حدثنا الحسين بن عيسى، ثنا عبد اللّه بن يزيد المقرىء، عن حَيْوَةَ بن شريح عن أبي عقيل، عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، ولم يذكر أمر الرعاية، قال عند قوله:
"فأحسن الوضوء" ثم رفع بصره إلى السماء فقال، وساق الحديث بمعنى حديث معاوية.
66-  باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد
171ـ حدثنا محمد بن عيسى، ثنا شريك، عن عمرو بن عامر البجلي، قال محمد: هو أبو أسد بن عمرو قال:
سألت أنس بن مالك عن الوضوء، فقال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، وكنا نصلي الصلوات بوضوء واحد".
172ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال:
"صلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: إني رأيتك صنعت اليوم شيئاً لم تكن تصنعه، قال: "عمداً صنعته".
67- باب تفريق الوضوء
173ـ حدثنا هارون بن معروف، ثنا ابن وهب، عن جرير بن حازم، أنه سمع قتادة بن دعامة ثنا أنس [بن مالك]
أنَّ رجلاً جاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وقد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "ارجع فأحسن وضوءك".
قال أبو داود: هذا الحديث ليس بمعروف عن جرير بن حازم ولم يروه إلا ابن وهب وحده، وقد روي عن معقل بن عبيد اللّه الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه قال: "ارجع فأحسن وضوءك".
174ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرنا يونس وحميد، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمعنى قتادة.
175ـ حدثنا حيْوةُ بن شريح، ثنا بقية، عن بجير هو ابن سعد عن خالد، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي وفي ظهرقدمه لمْعةٌ قدر الدرهم لم يصبها الماء؛ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة.
68- باب إذا شك في الحدث
176ـ حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن أحمد بن أبي خلف، قالا: ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعباد بن تميم عن عمه قال:
شُكِيَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يجد الشيء في الصلاة حتى يُخَيَّلُ إليه، فقال: "لا ينفتل حتّى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً".
177ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا كان أحدكم في الصّلاة فوجد حركةً في دبره أحدث أو لم يحدث فأشكل عليه فلا ينصرف حتّى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً".
69- باب الوضوء من القُبلة
178ـ حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن أبي روقٍ، عن إبراهيم التّيمي، عن عائشة
أن النبي صلى الله عليه وسلم " قبّلها ولم يتوضّأ".
قال أبو داود: كذا رواه الفريابي وغيره.
قال أبو داود: وهو مرسل؛ إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة شيئاً.
قال أبو داود: مات إبراهيم التيمي ولم يبلغ أربعين سنة؛ وكان يكى أبا أسماء.
179ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن حبيب، عنن عروة، عن عائشة
"أن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّل امرأةً من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ" قال عروة: فقلت لها: من هي إلا أنت؟ فضحكت.
قال أبو داود: هكذا رواه زائدة وعبد الحميد الحمَّاني عن سليمان الأعمش.
180ـ حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني، ثنا عبد الرحمن [يعني] ابن مغراء، ثنا الأعمش، أخبرنا أصحاب لنا عن عروة المزني عن عائشة بهذا الحديث.
قال أبو داود: قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أن هذين يعني حديث الأعمش هذا عن حبيب، وحديثه بهذا الإِسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة قال يحيى: احك عني أنهما شبه لا شيء.
قال أبو داود: وروي عن الثوري قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني، يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء.
قال أبو داود: وقد روى حمزة الزيّات عن حبيب عن عروة بنن الزبير عن عائشة حديثاً صحيحاً.
70- باب الوضوء من مس الذكر
181ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن عبد اللّه بن أبي بكر، أنه سمع عروة يقول:
أنه سمع عروة يقول: دخلت على مروان بن الحكم؛ فذكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مسّ الذكر، فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من مسَّ ذكره فليتوضَّأ".
71- باب الرخصة في ذلك
182ـ حدثنا مسدد، ثنا ملازم بن عمرو الحنفي، ثنا عبد اللّه بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال:
قدمنا على نبي اللّه صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل كأنه بَدَوِيٌّ فقال: يا نبي اللّه؛ ما ترى في مسِّ الرجل ذكره بعدما يتوضأ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "هل هو إلاّ مضغةٌ منه" أو قال: "بضعةٌ منه".
قال أبو داود: رواه هشام بن حسان، وسفيان الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وجرير الرازي، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق.
183ـ حدثنا مسدد، قال: ثنا محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه بإِسناده ومعناه وقال: "في الصلاة".
72- باب الوضوء من لحوم الإِبل
184ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن عبد اللّه بن عبد اللّه الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال:
سئل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإِبل، فقال: "توضّئوا منها" وسئل عن لحوم الغنم فقال: لا توضّئوا منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإِبل فقال: "لا تصلُّوا في مبارك الإِبل، فإِنّها من الشياطين" وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال: "صلُّوا فيها فإِنّها بركةٌ.
73- باب الوضوء من مس اللحم النَّيء وغسله
185ـ حدثنا محمد بن العلاء، وأيوب بن محمد الرقي وعمرو بن عثمان الحمصي، المعنى قالوا: ثنا مروان بن معاوية، أخبرنا هلال بن ميمون الجهني، عن عطاء بن يزيد الليثي قال هلال: لا أعلمه إلا عن أبي سعيد، وقال أيوب وعمرو: وأُرَاهُ عن أبي سعيد
أن النبي صلى الله عليه وسلم "مرَّ بغلامٍ [وهو] يسلخ شاةً فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "تنحَّ حتَّىَ أريك، فأدخل يده بين الجلد واللَّحم، فدحس بها حتّى توارت إلى الإِبط، ثمَّ مضى فصلّى للنّاس ولم يتوضّأ".
قال أبو داود: زاد عمرو في حديثه " يعني لم يمس ماء" وقال: عن هلال بن ميمون الرملي.
قال أبو داود: ورواه عبد الواحد بن زياد وأبو معاوية عن هلال عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، لم يذكر أبا سعيد.
74- باب ترك الوضوء من مس الميتة
186ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، ثنا سليمان يعني ابن بلال عن جعفر، عن أبيه، عن جابر
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مرَّ بالسُّوق داخلاً من بعض العالية والنَّاس كنفتيه فمرَّ بجديٍ أسكَّ ميّتٍ فتناوله فأخذ بإِذنه، ثمّ قال: "أيُّكم يحبُّ أنَّ هذا له؟" وساق الحديث.
75- باب في ترك الوضوء مما مَسَّت النار
187ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "أكل كتف شاةٍ ثمَّ صلّى ولم يتوضَّأ".
188ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن سليمان الأنباري، المعنى قالا: ثنا وكيع، عن مسعر، عن أبي صخرة جامع بن شداد، عن المغيرة بن عبد اللّه، عن المغيرة بن شعبة قال:
ضفتُ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فأمر بجنب فشُوي، وأخذ الشّفرة فجعل يحزُّ لي بها منه، قال: فجاء بلال فآذنه بالصلاة، قال: فألقى الشفرة وقال: ماله؟ تربت يداه؟ وقام يصلي، زاد الأنباري "وكان شاربي وفى فقصَّهُ لي على سواك" أو قال: أقصُّه لك على سواك.
189ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، ثنا سماك عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
"أكل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كتفاً ثمَّ مسح يده بمسحٍ كان تحته ثمَّ قام فصلى".
190ـ حدثنا حفص بن عمر النمري، ثنا همام، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "انتهش من كتفٍ ثم صلى ولم يتوضأ".
191ـ حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي، ثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرني محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد اللّه يقول:
"قرَّبت للنبي صلى الله عليه وسلم خبزاً ولحماً فأكل ثمَّ دعا بوضوءٍ فتوضأ به ثم صلّى الظُّهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ".
192ـ حدثنا موسى بن سهل أبو عمران الرملي، ثنا علي بن عياش، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال:
"كان آخر الأمرين من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء ممَّا غيَّرت النار".
قال أبو داود: وهذا اختصار من الحديث الأول.
193ـ حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا عبد الملك بن أبي كريمة، قال ابن السرح: ابن أبي كريمة من خيار المسلمين قال: حدثني عبيد بن ثمامة المرادي قال:
 قدم علينا مصر عبد اللّه بن الحارث بن جزء من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فسمعته يحدث في مسجد مصر قال: لقد رأيتني سابع سبعةٍ أو سادس ستة مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في دار رجل، فمرَّ بلال فناداه بالصلاة، فخرجنا فمررنا برجل وبُرْمته على النار، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "أطابت بُرْمتُك"؟ قال: نعم بأبي أنت وأمي، فتناول منها بضعة فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة وأنا أنظر إليه.
76- باب التشديد في ذلك
194ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو بكر بن حفص، عن الأغر، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "الوضوء ممَّا أنضجت النَّار".
195ـ حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبان، عن يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن أبي سلمة أن أبا سفيان بن سعيد بن المغيرة حدثه
 أنه دخل على أم حبيبة فسقته قدحاً من سويق فدعا بماء فمضمض فقالت: ابن أختي، ألا توضأ؟ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "توضَّئوا ممَّا غيَّرت النَّار" أو قال: "مما مست النَّار".
[قال أبو داود: في حديث الزهري "ابن أخي"].
77- باب [في] الوضوء من اللبن
196ـ حدثنا قتيبة [بن سعيد] ثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عباس
أن النبي صلى الله عليه وسلم شَرِبَ لبناً فدعا بماء فتمضمض ثم قال: "إنَّ له دسماً".
78- باب الرخصة في ذلك
197ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، عن مطيع بن راشد عن توبة العنبري، أنه سمع أنس بن مالك [يقول]:
إن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم شرب لبناً فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى.
79- باب الوضوء من الدم
198ـ حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر قال:
خرجنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعني في غزوة ذات الرقاع فأصاب رجلٌ امرأة رجل من المشركين، فحلف أن لا أنتهي حتى أهريق دماً في أصحاب محمد، فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلاً، فقال: من رجلٌ يكلؤنا؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فقال: "كونا بفم الشِّعب" قال: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب اضطجع المهاجريُّ، وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئةٌ للقوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه حتى رماه بثلاثة أسهم، ثم ركع وسجد، ثم انتبه صاحبه، فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب، فلما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدم قال: سبحان اللّه! ألا أنبهتني أول ما رمى، قال: كنت في سُورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها.
80- باب في الوضوء من النوم
199ـ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، أخبرني نافع، حدثني عبد اللّه بن عمر
أنَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلةً فأخَّرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا ثم رقدنا، ثم استيقظنا ثم رقدنا، ثم خرج علينا فقال: "ليس أحدٌ ينتظر الصَّلاة غيركم".
200 حدثنا شاذ بن فياض، ثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس قال:
كان أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤسهم ثمَّ يصلُّون ولا يتوضّئون.
قال أبو داود: وزاد فيه شعبة عن قتادة قال: كنا نخفق على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، قال أبو داود: ورواه ابن أبي عروبة عن قتادة بلفظ آخر.
201ـ حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب قالا: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني
أن أنس بن مالك قال: أقيمت صلاة العشاء فقام رجل فقال: يا رسول اللّه، إنَّ لي حاجة، فقام يناجيه حتى نعس القوم أو بعض القوم، ثم صلى بهم ولم يذكر وضوءاً.
202ـ حدثنا يحيى بن معين وهنّاد بن السري وعثمان بن أبي شيبة، عن عبد السلام بن حرب وهذا لفظ حديث يحيى، عن أبي خالد الدّالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم "كان يسجد وينام وينفخ ثمَّ يقوم فيصلِّي ولا يتوضأ" قال: فقلت له: صليت ولم تتوضأ وقد نمت؟ فقال: "إنَّما الوضوء على من نام مضطجعاً" زاد عثمان وهنّاد "فإِنه إذا اضطجع استرخت مفاصله".
قال أبو داود: قوله "الوضوء على من نام مضطجعاً" هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدّالاني عن قتادة، وروى أوله جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئاً من هذا، وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، محفوظاً، وقالت عائشة رضي اللّه عنها: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تنام عيناي ولا ينام قلبي" وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث "القضاة ثلاثة"، وحديث ابن عباس "حدثني رجال مرضيون منهم عمر، وأرضاهم عندي عمر".
قال أبو داود: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظاماً له، وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ بالحديث.
203ـ حدثنا حَيْوَةُ بن شريح الحمصي في آخرين قالوا: ثنا بقية، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، قال:
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "وِكاءُ السَّهِ العينان؛ فمن نام فليتوضَّأ".
81- باب في الرجل يطأ الأذى برجله
204ـ حدثنا هنَّاد بن السري، وإبراهيم بن أبي معاوية، عن أبي معاوية، ح وثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثني شريك وجرير وابن إدريس، عن الأعمش، عن شقيق قال:
قال عبد اللّه: كنا لانتوضأ من موطىء، ولا نكف شعراً، ولا ثوباً.
قال أبو داود: قال إبراهيم بن أبي معاوية فيه: عن الأعمش عن شقيق عن مسروق أو حدثه عنه قال: قال عبد اللّه، وقال هنَّاد: عن شقيق أو حدثه عنه قال: قال عبد اللّه.
82- باب فيمن يحدث في الصلاة
205ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق قال:
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضّأ وليعد الصَّلاة".
83- باب في المذي
206ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبيدة بن حميد الحذّاء، عن الركين بن الربيع، عن حصين بن قبيصة، عن عليّ رضي اللّه عنه قال:
كنت رجلا مذّاء، فجعلت أغتسل حتى تشقّق ظهري، فذكرت ذلك للنَّبي صلى الله عليه وسلم، أو ذكر له، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "لا تفعل، إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصّلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل".
207ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود قال:
إن عليّ بن أبي طالب [رضي اللّه عنه] أمره أن يسأل له رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ فإِن عندي ابنته وأنا أستحيي أن أسأله، قال المقداد: فسألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه وليتوضّأ وضوءه للصّلاة".
208ـ حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن هشام بن عروة، عن عروة أن علي بن أبي طالب قال للمقداد وذكر نحو هذا قال: فسأله المقداد،
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "ليغسل ذكره وأنثييه".
قال أبو داود: ورواه الثوري وجماعة عن هشام، عن أبيه، عن المقداد، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[رواه ابن إسحاق عن هشام عن أبيه عن المقداد عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: والأنثيين].
209ـ [حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي قال: ثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حديث حدثه عن علي بن أبي طالب قال: قلت للمقداد، فذكر بمعناه.
قال أبو داود: ورواه المفضل بن فضالة وجماعة والثوري وابن عيينة عن هشام، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، ورواه ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن المقداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر "أنثييه"].
210ـ حدثنا مسدد، ثنا إسماعيل يعني ابن إبراهيم أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن عبيد بن السَّبَّاق، عن أبيه، عن سهل بن حُنيْفٍ قال:
كنت ألقى من المذي شِدََّة وكنت أُكْثِرُ منه الاغتسال، فسألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "إنَّما يجزيك من ذلك الوضوء" قلت: يا رسول اللّه، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: "يكفيك بأن تأخذ كفّا من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه".
211ـ حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عبد اللّه بن وهب، ثنا معاوية يعني ابن صالح عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد اللّه بن سعد الأنصاري، قال:
سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء فقال: "ذاك المَذْيُ، وكلُّ فحلٍ يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصّلاة".
212ـ حدثنا هارون بن محمد بن بكار، ثنا مروان يعني ابن محمد ثنا الهيثم بن حميد، ثنا العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه أنه سأل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ما يَحِلُّ لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: "لك ما فوق الإِزار" وذكر مؤاكلة الحائض أيضاً، وساق الحديث.
213ـ حدثنا هشام بن عبد الملك اليزنيُّ، ثنا بقية بن الوليد عن سعد الأغطش وهو ابن عبد اللّه عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، قال هشام: وهو ابن قرط أمير حمص، عن معاذ بن جبل قال:
سألت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عمّا يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال: "ما فوق الإِزار، والتَّعفُّف عن ذلك أفضل".
قال أبو داود: وليس هو يعني الحديث بالقويّ.
84- باب في الإِكسال
214ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو يعني ابن الحارث عن ابن شهاب، حدثني بعض من أرضى: أنَّ سهل بن سعدٍ الساعديَّ أخبره أن أُبيَّ بن كعب أخبره أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إنّما جعل ذلك رخصةً للنَّاس في أول الإِسلام لقلة الثِّياب، ثمّ أمر بالغسل وننهى عن ذلك.
قال أبو داود: يعني: "الماء من الماء".
215ـ حدثنا محمد بن مهران البزار الرازي، ثنا مبشر الحلبي، عن محمد أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، حدّثني أبيّ بن كعب
 أن الفتيا التي كانوا يفتون: "أن الماء من الماء"، كانت رخصة رخصها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في بدء الإِسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد.
216ـ حدثنا مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، ثنا هشام وشعبة، عن قتادة عن الحسن، عن أبي رافع عن أبي هريرة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل".
217ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري
أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال" "الماءُ من الماء" وكان أبو سلمة يفعل ذلك.
85-

السواك

باب كيف يستاك
49ـ حدثنا مسدّد وسليمان بن داود العَتَكي قالا: ثنا حماد بن زيد، عن غيْلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه قال مسدّد: قال:
 أتينا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم نستحمله فرأيته يستاك على لسانه، قال أبو داود: وقال سليمان قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستاك، وقد وضع السِّواك على طرف لسانه وهو يقول: "إه إه" يعني يتهوَّع، قال أبو داود: قال مسدِّد: كان حديثاً طويلاً ولكني اختصرته.
27- باب في الرجل يستاك بسواك غيره
50ـ حدثنا محمد بن عيسى، ثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يستنُّ وعنده رجلان أحدهما أكبر من الاخر، فأوحي إليه في فضل السِّواك "أن كبّر" أعط السِّواك أكبرهما.
[قال أحمد هو ابن حزم قال لنا أبو سعيد هو ابن الأعرابي هذا مما تفرد به أهل المدينة].
51ـ حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى بن يونس، عن مسعر، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: قلت لعائشة:
بأي شيء كان يبدأ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته؟ قالت: بالسِّوَاك.
28- باب غسل السواك
52ـ حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري، ثنا عَنبسة بن سعيد الكوفي الحاسب، ثنا كثير، عن عائشة أنها قالت:
كان نبي اللّه صلى الله عليه وسلم يستاك فيعطيني السِّواك لأغسله، فأبدأ به فأستاك، ثم أغسله وأدفعه إليه.
29- باب السِّواك من الفطرة
53ـ حدثنا يحيى بن معين، ثنا وكيع، عنن زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن ابن الزبير، عن عائشة قالت:
قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "عشرٌ من الفطرة: قصُّ الشَّارب، وإعفاءُ اللِّحية، والسِّواك، والاستنشاق بالماء، وقصُّ الأظفار، وغسل البراجم ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء" يعني الاستنجاء بالماء، قال زكريا: قال مصعب [ابن شيبة]: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة.
54ـ حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب قالا: ثنا حماد، عن عليّ بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمّار بن ياسر، قال موسى: عن أبيه، وقال داود: عن عمار بن ياسر، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال:
"إنّ من الفطرة المضمضة والاستنشاق" فذكر نحوه، ولم يذكر إعفاء اللحية وزاد "والختان" قال: "والانتضاح" ولم يذكر انتقاص الماء يعني الاستنجاء.
قال أبو داود: وروي نحوه عن ابن عباس، قال: "خمس كلها في الرأس" وذكر فيها الفرق ولم يذكر إعفاء اللحية، قال أبو داود: وروي نحو حديث حماد عن طلق بن حبيب ومجاهد، وعن بكر بن عبد اللّه المزني، قولهم ولم يذكروا إعفاء اللحية، وفي حديث محمد بن عبد اللّه بن أبي مريم، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه. "وإعفاء اللِّحية" وعن إبراهيم النخعي نحوه وذكر إعفاء اللحية والختان.
30- باب السواك لمن قام من الليل
55ـ حدثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان عن منصور، وحصين عن أبي وائل، عن حذيفة، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:
"كان إذا قام من اللّيل يشوص فاه بالسِّواك".
56ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، أخبرنا بهز بن حكيم، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
" كان يوضع له وضوءه وسواكه، فإِذا قام من الليل تخلّى ثمَّ استاك".
57ـ حدثنا محمد بن كثير، ثنا همام، عن عليّ بن زيد، عن أم محمد، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
"كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوَّك قبل أن يتوضأ".
58ـ حدثنا محمد بن عيسى، ثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس، عن أبيه، عن جده عبد اللّه بن عباس قال:
بت ليلة عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما استيقظ من منامه أتى طهوره فأخذ سواكه فاستاك، ثم تلا هذه الآيات: {إنَّ في خلق السَّموات والأرض واختلاف اللّيل والنَّهار لآيات لأُولي الألباب} حتى قارب أن يختم السورة أو ختمها، ثم توضأ فأتى مصلاَّه فصلى ركعتين، ثم رجع إلى فراشه فنام ما شاء اللّه، ثم استيقظ ففعل مثل ذلك، ثم رجع إلى فراشه فنام، ثم استيقظ ففعل مثل ذلك، كل ذلك يستاك ويصلي ركعتين، ثم أوتر.
قال أبو داود: رواه ابن فضيل عن حصين قال: فتسوَّك وتوضأ وهو يقول: {إنَّ في خلق السَّموات والأرض} حتى ختم السورة.

"فاجمعها حتى يأتيها باغيها

اللقطة
1- [باب] التعريف باللقطة
1701ـ حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيل، عن سَويد بن غفلة قال:
غزوت مع زيد بن صُوحَانَ وسلمان بن ربيعة، فوجدت سَوْطاً فقالا لي: اطْرَحْه فقلت: لا، ولكن إنن وجدت صاحبه وإلا استمعت به، قال فحججت، فمررتُ على المدينة، فسألت أُبيَّ بن كعب فقال: وجدت صُرَّةً فيها مائة دينار فأتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: "عرِّفْها حولاً" فعرفتها حولاً ثم أتيته فقال: "عرِّفها حولاً" فعرفتها حولاً ثم أتيته فقال: "عرِّفْها حولاً" فعرفتها حولاً ثم أتيته فقلت: لم أجد من يعرفها، فقال: "احفظ عددها ووعاءها ووكاءها، فإِن جاء صاحبها وإلا فاستمع بها" وقال: ولا أدري أثلاثاً قال: "عرِّفها" أو مرة واحدة.
1702ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة بمعناه قال:
"عرِّفها حوْلاً" وقال: ثلاث مرار، قال: فلا أدري قال له ذلك في سنة أو في ثلاث سنين. 1703ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا سلمة بن كُهَيل بإِسناده ومعناه، قال في التعريف قال:
عامين أو ثلاثة وقال: "اعرف عددها ووعاءها ووكاءها" زاد "فإِن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه".
[قال أبو داود: ليس يقول هذه الكلمة إلا حماد في هذا الحديث، يعني "فعرف عددها"].
1704ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثننا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المُنْبَعِثِ، عن زيد بن خالد الجهني
أن رجلاً سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن اللقطة، قال: "عرِّفها سنةً، ثمَّ اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإِن جاء ربها فأدها إليه" فقال: يارسول اللّه فضالّة الغنم؟ فقال: "خذها؛ فإِنما هي لك أو لأخيك أو للذئب" قال: يارسول اللّه فضالة الإِبل؟ فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه، أو احمر وجهه وقال: "ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها حتَّى يأتيها ربها".
1705ـ حدثنا ابن السرح، ثنا ابن وهب، أخبرني مالك بإِسناده ومعناه، زاد "سقاءها تَرِدُ الماء وتأكل الشجر" ولم يقل "خذها" في ضالة الشاء، وقال في اللقطة: "عرِّفها سنةً، فإِن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها" ولم يذكر "استفق". 1 .
قال أبو داود: رواه الثوري وسليمان بن بلال وحماد بن سلمة عن ربيعة مثله لم يقولوا "خذها".
1706ـ حدثنا محمد بن رافع وهارون بن عبد اللّه، المعنى قالا: ثنا ابن أبي فُدَيك، عن الضحاك يعني ابن عثمان عن بُسْر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عن اللُّقطة فقال: "عرِّفها سنةً، فإِن جاء باغيها فأدِّها إليه، وإلاَّ فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها، فإِن جاء باغيها فأدِّها إليه". 1 .
1707ـ حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طَهْمَانَ، عن عباد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن يزيد، عن أبيه يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال:
سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر نحو حديث ربيعة قال: وسُئل عن اللقطة فقال: "تُعَرِّفُها حولاً، فإِن جاء صاحبها دفعتها إليه، وإلا عرفت وكاءها وعفاصها، ثم أفضها في مالك فإِن جاء صاحبها فادفعها إليه". 1 .
1708ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد وربيعة بإِسناد قتيبة ومعناه، وزاد فيه "فإِن جاء باغيها فعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه" وقال حماد أيضاً عن عبيد اللّه بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مثله. 1 .
قال أبو داود: وهذه الزيادة التي زاد حماد بن سلمة في حديث سلمة بن كُهَيل ويحيى بن سعيد وعبيد اللّه بن عمر وربيعة "إن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه" ليست بمحفوظة "فعرف عفاصها ووكاءها" وحديث عُقبة بن سويد عن أبيه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أيضاً قال: "عرفها سنة" وحديث عمر بن الخطاب أيضاً عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "عرِّفْها سنة".
1709ـ حدثنا مسدد، ثنا خالد يعني الطحان ح وثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وُهَيب [ـ يعني ابن خالد ـ] المعنى عن خالد الحذاء، عن أبي العلاء، عن مطرف يعني ابن عبد اللّه عن عياض بن حمار قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من وجد لقطة فليشهد ذا عدلٍ، أو ذوي عدل، ولا يكتم ولا يغيِّب، فإِن وجد صاحبها فليردها عليه، وإلا فهو مال اللّه [عزَّوجل] يؤتيه من يشاء".
1710ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللّه بن عمرو بن العاص،
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه سئل عن الثمر المعلَّقِ فقال: "من أصاب بفيه من ذي حاجةٍ غير متخذٍ خبنةً فلا شىء عليه، ومن خرج بشىء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجنِّ فعليه القطع" [ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة] وذكر في ضالّة الغنم والإِبل كما ذكره غيره، قال: وسئل عن اللقطة فقال: "ما كان منها في طريق الميتاء أو القرية الجامعة فعرِّفها سنة، فإِن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك، وما كان في الخراب، يعني ففيها وفي الركاز الخمس".
1711ـ حدثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، عن الوليد يعني ابن كثير قال: حدثني عمرو بن شعيب بإِسناده بهذا، قال في ضالة الشاء: قال: "فاجمعها".
1712ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن عبيد اللّه بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب بهذا بإِسناده، قال في ضَالة الغنم "لك أو لأخيك أو للذئب، خذها قط" وكذا قال فيه أيوب ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "فخذها"
1713ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ح وثنا ابن العلاء، ثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بهذا قال في ضضالة الشاء "فاجمعها حتى يأتيها باغيها".
1714ـ حدثنا محمد بن العلاء، ثنا عبد اللّه بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عبيد اللّه بن مقسم، حدثه عن رجل، عن أبي سعيد [الخدري]
أن عليّ بن أبي طالب وجد ديناراً فأتى به فاطمة، فسألت عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: "هُوَ رزقُ اللّه عزَّ وجلَّ" فأكل منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأكل عليّ وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشُدُ الدينار، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "يا عليُّ أدِّ الدينار".
1715ـ حدثنا الهيثم بن خالد الجهني، ثنا وكيع، عن سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العبْسِي،
عن عليٍّ رضَي اللّه عنه أنه التقط ديناراً فاشترى به دقيقاً، فعرفه صاحب الدقيق، فردَّ عليه الدينار فأخذه عليّ وقطع منه قيراطين، فاشترى به لحماً.
1716ـ حدثنا جعفر بن مسافر التِّنِّيسي، ثنا ابن أبي فُدَيك، ثنا موسى بن يعقوب الزَّمَعِيّ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أخبره
أن عليّ بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسنٌ وحسين يبكيان، فقال: مايبكيهما؟ قالت: الجوع، فخرج عليّ فوجد ديناراً بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقاً، فجاء اليهوديَّ فاشترى دقيقاً به، فقال اليهودي: أنت خَتَنُ هذا الذي يزعم أنه رسول اللّه؟ قال: نعم. قال: فخذ دينارك ولك الدقيق، فخرج عليٌّ حتى جاء فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزار فخذ [لنا] بدرهم لحماً، فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم، فجاء به فعجَنَتْ ونصبت، وخبزت وأرسلت إلى أبيها فجاءهم، فقالت: يارسول اللّه أذكر لك، فإِن رأيته لنا حلالاً أكلناه وأكلْتَ معنا، مِنْ شأنه كذا وكذا، فقال: "كلوا باسم اللّه" فأكلوا [منه]، فبينما هم مكانهم إذ غلام ينشد اللّه والإِسلام الدينار، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدُعي له فسأله، فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "يا عليُّ اذِهب إلى الجزار فقل له: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار ودرهمك عليَّ" فأرسل به فدفعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليه.
1717ـ حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا محمد بن شعيب، عن المغيرة بن زياد، عن أبي الزبير المكي أنه حدثه عن جابر بن عبد اللّه قال:
رخَّصَ لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به.
قال أبو داود: رواه النعمان بن عبد السلام عن المغيرة أبي سلمة بإِسناده، ورواه شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: كانوا لم يذكر [وا] النبي صلى اللّه عليه وسلم.
1718ـ حدثنا مخلد بن خالد، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، أحسبه عن أبي هريرة
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "ضآلّة الإِبلِ المكتومة غرامتها ومثلها مَعَها".
1719ـ حدثنا يزيد بن خالد بن وموهب، وأحمد بن صالح قالا: ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن لقطة الحاجِّ، قال أحمد: قال ابن وهب: يعني في لقطة الحاج يتركها حتى يجدها صاحبها، قال ابن موهب: عن عمرو.
1720ـ حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن [ابن] أبي حيان التيمي، عن المنذر بن جرير قال:
كنت مع جرير بالبوازيج، فجاء الراعي بالبقر وفيها بقرة ليست منها، فقال له جرير: ما هذه؟ قال: لحقت بالبقر لا ندري لمن هي، فقال جرير: أخرجوها، [فقد] سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا يأوي الضَّالَّةَ إلاَّ ضالٌّ".
آخر اللقطة.

"لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة

حدثنا حامد بن يحيى، ثنا عبد اللّه بن الحارث، عن محمد بن عبد اللّه بن إنسان الطائفيِّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن الزبير قال:
لما أقبلنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من لِيّةَ حتى إذا كنا عند السِّدرة وقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل نخباً ببصره وقال مرة: واديه، ووقف حتى اتقف الناس كلهم، ثم قال: "إنَّ صيد وَجٍّ وعضاهه حرامٌ محرم للّه" وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف.
98- باب في إتيان المدينة
2033ـ حدثنا مسدد، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".
99- باب في تحريم المدينة
2034ـ حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي [رضي اللّه عنه] قال:
ما كتبنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "المدينة حرامٌ ما بين عائرٍ إلى ثورٍ، فمن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدلٌ ولا صرفٌ، [و] ذمة المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدلٌ ولا صرفٌ، ومن والى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدلٌ ولا صرفٌ".
2035ـ حدثنا ابن المثنى، ثنا عبد الصمد، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أبي حسَّان، عن عليّ [رضي اللّه عنه] في هذه القصة،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: " لايختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها، ولا يصلح لرجلٍ أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح لرجل أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره".
2036ـ حدثنا محمد بن العلاء، أن زيد بن الحباب حدثهم، ثنا سليمان بن كنانة مولى عثمان بن عفان، أخبرننا عبد اللّه بن أبي سفيان عن عدي بن زيد قال:
حمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريداً بريداً لايُخبطُ شجره ولا يعضد، إلا ما يُساق به الجمل.
2037ـ حدثنا أبو سلمة، ثنا جرير يعني ابن حازم قال: حدثني يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد اللّه قال:
رأيت سعد بن أبي وقاص أخد رجلاً يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلَّموه فيه فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حرم هذا الحرم وقال: "من وجد أحداً يصيد فيه فليسلبه [ثيابه]" فلا أردُّ عليكم طعمةً أطعمنيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه.
2038ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التَّوْءَمة، عن مولى لسعد
أن سعداً وجد عبيداً من عبيد المدينة يقطعون من شجر المدينة، فأخذ متاعهم وقال: يعني لمواليهم سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يَنْهى أن يقطع من شجر المدينة شىء وقال: "من قطع منه شيئاً فلمن أخذه سلبه".
2039ـ حدثنا محمد بن حفص أبو عبد الرحمن القطان، ثنا محمد بن خالد، أخبرني خارجة بن الحارث الجهني، قال: أخبرني أبي، عن جابر بن عبد اللّه
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "لايخبط ولا يعضد حمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ولكن يهشُّ هشّاً رفيقاً".
2040ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، ح وثنا عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يأتي قُباء ماشياً وراكباً، زاد ابن نمير: ويصلي ركعتين.

لا تجعلوا بيوتكم قبوراً

زيارة القبور
2041ـ حدثنا محمد بن عوف، ثنا المقري، ثنا حَيْوَةُ، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن يزيد بن عبد اللّه بن قُسَيْط، عن أبي هريرة
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "ما من أحدٍ يسلم عليّ إلاَّ ردََّ اللّه عليَّ روحي حتَّى أردَّ عليه السلام".
2042ـ حدثنا أحمد بن صالح، قال: قرأت على عبد اللّه بن نافع، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلُّوا عليَّ فإِنَّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم".
2043ـ حدثنا حامد بن يحيى، ثنا محمد بن مَعْنٍ المدينيُّ، قال: أخبرني داود بن خالد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ربيعة يعني ابن الهُدَير قال: ما سمعت طلحة بن عبيد اللّه يحدِّث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثاً قط غير حديث واحد قال: قلت: وما هو؟
قال: خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرة واقم ، فلما تدلَّينا منها وإذا قبورٌ بمحنيةٍ قال: قلنا يارسول اللّه، أقبور إخواننا هذه؟ قال: "قبور أصحابنا" فلما جئنا قبور الشهداء قال: "هذه قبور إخواننا".
2044ـ حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها، فكان عبد اللّه بن عمر يفعل ذلك.
2045ـ حدثنا القعنبي، قال: قال مالك:
لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس إذا قفل راجعاً إلى المدينة، حتى يصلي فيها ما بدا له، لأنه بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عرَّسَ به.
[قال أبو داود]: سمعت محمد بن إسحاق المدينيُّ قال: المعرّس على ستة أميال من المدينة.

من استطاع منكم الباءة فليتزوج

التحريض على النكاح
2046ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال:
إني لأمشي مع عبد اللّه بن مسعود بمنىً إذ لقيه عثمان فاستخلاه، فلما رأى عبد اللّه أن ليست له حاجة قال لي: تعال يا علقمة فجئت، فقال له عثمان: ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن بجارية بكر لعله يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد؟ فقال عبد اللّه: لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإِنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإِنه له وجاءٌ".

"تزوجوا الودود الولود فإِنِّي

من تزوج الولود]
2050ـ حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مستلم بن سعيد [ابن أخت منصور بن زاذان]، عن منصور يعني ابن زاذان عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار قال:
جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأةً ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: "لا" ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: "تزوجوا الودود الولود فإِنِّي مكاثرٌ بكم الأمم".
5- باب في قوله تعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية
2051ـ حدثنا إبراهيم بن محمد التّيْمي، ثنا يحيى، عن عبيد اللّه بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بِغِيٌّ يقال لها عناق، وكانت صديقته، قال:
جئت [إلى] النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت: يارسول اللّه أنكح عناق؟ قال: فسكت عني فنزلت: {والزانية لا ينكحها إلاّ زانٍ أو مشركٌ} فدعاني فقرأها عليَّ وقال [لي]: "لاتنكحها".
2052ـ حدثنا مسدد وأبو معمر قالا: ثنا عبد الوارث، عن حبيب، حدثني عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لاينكح الزاني المجلود إلا مثله".
وقال أبو معمر: حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب.
6- باب في الرجل يُعتِق أمته ثم يتزوجها
2053ـ حدثنا هنَّاد بن السريّ، ثنا عبثر، عن مطرف، عن عامر، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من أعتق جاريته وتزوَّجها كان له أجران".
2054ـ حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس [بن مالك]
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.
7- باب "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب"
2055ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن عبد اللّه بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عروة، عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة".
2056ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا زهير، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة أن أم حبيبة قالت:
يارسول اللّه؛ هل لك في أختي؟ قال: "فأفعل ماذا؟" قالت: فتنكحها قال: "أختك؟" قالت: نعم، قال: "أوتحبين ذاك؟" قالت: لست بمخليةٍ بك، وأحبُّ من شركني في خير أختي، قال: "فإِنها لا تحل لي" قالت: فواللّه لقد أخبرت أنك تخطب درة أو ذرة شك زهير بنت أبي سلمة، قال: "بنت أمِّ سلمة؟" قالت: نعم، قال: "أما واللّه لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتنني وأباها ثويبة، فلا تعرضن عليَّ بناتكنَّ ولا أخواتكنَّ".
8- باب في لبن الفحل
2057ـ حدثنا محمد بن كثير العبدي، أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة [رضي اللّه عنها] قالت:
دخل عليَّ أفلح بن أبي القعيس فاستترت منه قال: تستترين مني وأنا عمُّك؟ قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي، قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فدخل عليَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحدثته فقال: " إنه عمك فليلج عليك".
9- باب في رضاعة الكبير
2058ـ حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، ح وثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي اللّه عنها،
المعنى واحد: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل، قال حفص: فشقَّ ذلك عليه وتغيَّر وجهه ثم اتفقا: قالت: يارسول اللّه، إنه أخي من الرضاعة، فقال: "انظرن من إخوانكنَّ، فإِنما الرضاعة من المجاعة".
2059ـ حدثنا عبد السلام بن مطهَّر أن سليمان بن المغيرة حدثهم، عن أبي موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد اللّه بن مسعود، عن ابن مسعود قال:
لارضاع إلا ما شدَّ العظم، وأنبت اللحم، فقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحبر فيكم.
2060ـ حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، ثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بمعناه، وقال: أنشز العظم .
10- باب من حرَّم به
2061ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم وأمّ سلمة
أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنَّى سالماً وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنَّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيداً، وكان من تبنَّى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه وَوُرِّثَ ميراثه، حتى أنزل اللّه عزوجلّ في ذلك: {ادعوهم لآبائهم} إلى قوله: {فإِخوانكم في الدين ومواليكم} فردُّوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخاً في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري، وهي امرأة أبي حذيفة فقالت: يارسول اللّه، إنا كنا نرى سالماً ولداً، فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلاً ، وقد أنزل اللّه عزوجل فيهم ما قد علمت، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي صلى اللّه عليه وسلم: "أرضعيه" فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة [رضي اللّه عنها] تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيراً خمس رضعاتٍ، ثم يدخل عليها، وأبت أمُّ سلمة وسائر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يُدْخِلْنَ عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: واللّه ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي صلى اللّه عليه وسلم لسالم دون الناس.
11- باب هل يحرم ما دون خمس رضعات
2062ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت:
كان فيما أنزل اللّه عزوجل من القرآن: عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يُحَرِّمن فتوفي النبي صلى اللّه عليه وسلم وهنَّ مما يقرأ من القرآن.
2063ـ حدثنا مسدد بن مسرهدٍ، ثنا إسماعيل، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد اللّه بن الزبير، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تحرِّم المصة ولا المصتان".
12- باب في الرضخ عند الفصال
2064ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا أبو معاوية، ح وثنا ابن العلاء، أنا ابن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجّاج بن حجاج، عن أبيه قال:
قلت: يارسول اللّه، ما يذهب عني مذمَّة الرضاعة؟ قال: "الغرة: العبد أو الأمة".
قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي، وهذا لفظه.
1