الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

"فاجمعها حتى يأتيها باغيها

اللقطة
1- [باب] التعريف باللقطة
1701ـ حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كُهَيل، عن سَويد بن غفلة قال:
غزوت مع زيد بن صُوحَانَ وسلمان بن ربيعة، فوجدت سَوْطاً فقالا لي: اطْرَحْه فقلت: لا، ولكن إنن وجدت صاحبه وإلا استمعت به، قال فحججت، فمررتُ على المدينة، فسألت أُبيَّ بن كعب فقال: وجدت صُرَّةً فيها مائة دينار فأتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: "عرِّفْها حولاً" فعرفتها حولاً ثم أتيته فقال: "عرِّفها حولاً" فعرفتها حولاً ثم أتيته فقال: "عرِّفْها حولاً" فعرفتها حولاً ثم أتيته فقلت: لم أجد من يعرفها، فقال: "احفظ عددها ووعاءها ووكاءها، فإِن جاء صاحبها وإلا فاستمع بها" وقال: ولا أدري أثلاثاً قال: "عرِّفها" أو مرة واحدة.
1702ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن شعبة بمعناه قال:
"عرِّفها حوْلاً" وقال: ثلاث مرار، قال: فلا أدري قال له ذلك في سنة أو في ثلاث سنين. 1703ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا سلمة بن كُهَيل بإِسناده ومعناه، قال في التعريف قال:
عامين أو ثلاثة وقال: "اعرف عددها ووعاءها ووكاءها" زاد "فإِن جاء صاحبها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه".
[قال أبو داود: ليس يقول هذه الكلمة إلا حماد في هذا الحديث، يعني "فعرف عددها"].
1704ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثننا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المُنْبَعِثِ، عن زيد بن خالد الجهني
أن رجلاً سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن اللقطة، قال: "عرِّفها سنةً، ثمَّ اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإِن جاء ربها فأدها إليه" فقال: يارسول اللّه فضالّة الغنم؟ فقال: "خذها؛ فإِنما هي لك أو لأخيك أو للذئب" قال: يارسول اللّه فضالة الإِبل؟ فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه، أو احمر وجهه وقال: "ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها حتَّى يأتيها ربها".
1705ـ حدثنا ابن السرح، ثنا ابن وهب، أخبرني مالك بإِسناده ومعناه، زاد "سقاءها تَرِدُ الماء وتأكل الشجر" ولم يقل "خذها" في ضالة الشاء، وقال في اللقطة: "عرِّفها سنةً، فإِن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها" ولم يذكر "استفق". 1 .
قال أبو داود: رواه الثوري وسليمان بن بلال وحماد بن سلمة عن ربيعة مثله لم يقولوا "خذها".
1706ـ حدثنا محمد بن رافع وهارون بن عبد اللّه، المعنى قالا: ثنا ابن أبي فُدَيك، عن الضحاك يعني ابن عثمان عن بُسْر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عن اللُّقطة فقال: "عرِّفها سنةً، فإِن جاء باغيها فأدِّها إليه، وإلاَّ فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها، فإِن جاء باغيها فأدِّها إليه". 1 .
1707ـ حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طَهْمَانَ، عن عباد بن إسحاق، عن عبد اللّه بن يزيد، عن أبيه يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال:
سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر نحو حديث ربيعة قال: وسُئل عن اللقطة فقال: "تُعَرِّفُها حولاً، فإِن جاء صاحبها دفعتها إليه، وإلا عرفت وكاءها وعفاصها، ثم أفضها في مالك فإِن جاء صاحبها فادفعها إليه". 1 .
1708ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد وربيعة بإِسناد قتيبة ومعناه، وزاد فيه "فإِن جاء باغيها فعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه" وقال حماد أيضاً عن عبيد اللّه بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مثله. 1 .
قال أبو داود: وهذه الزيادة التي زاد حماد بن سلمة في حديث سلمة بن كُهَيل ويحيى بن سعيد وعبيد اللّه بن عمر وربيعة "إن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه" ليست بمحفوظة "فعرف عفاصها ووكاءها" وحديث عُقبة بن سويد عن أبيه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أيضاً قال: "عرفها سنة" وحديث عمر بن الخطاب أيضاً عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "عرِّفْها سنة".
1709ـ حدثنا مسدد، ثنا خالد يعني الطحان ح وثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وُهَيب [ـ يعني ابن خالد ـ] المعنى عن خالد الحذاء، عن أبي العلاء، عن مطرف يعني ابن عبد اللّه عن عياض بن حمار قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من وجد لقطة فليشهد ذا عدلٍ، أو ذوي عدل، ولا يكتم ولا يغيِّب، فإِن وجد صاحبها فليردها عليه، وإلا فهو مال اللّه [عزَّوجل] يؤتيه من يشاء".
1710ـ حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد اللّه بن عمرو بن العاص،
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه سئل عن الثمر المعلَّقِ فقال: "من أصاب بفيه من ذي حاجةٍ غير متخذٍ خبنةً فلا شىء عليه، ومن خرج بشىء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجنِّ فعليه القطع" [ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة] وذكر في ضالّة الغنم والإِبل كما ذكره غيره، قال: وسئل عن اللقطة فقال: "ما كان منها في طريق الميتاء أو القرية الجامعة فعرِّفها سنة، فإِن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك، وما كان في الخراب، يعني ففيها وفي الركاز الخمس".
1711ـ حدثنا محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، عن الوليد يعني ابن كثير قال: حدثني عمرو بن شعيب بإِسناده بهذا، قال في ضالة الشاء: قال: "فاجمعها".
1712ـ حدثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن عبيد اللّه بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب بهذا بإِسناده، قال في ضَالة الغنم "لك أو لأخيك أو للذئب، خذها قط" وكذا قال فيه أيوب ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "فخذها"
1713ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ح وثنا ابن العلاء، ثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بهذا قال في ضضالة الشاء "فاجمعها حتى يأتيها باغيها".
1714ـ حدثنا محمد بن العلاء، ثنا عبد اللّه بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عبيد اللّه بن مقسم، حدثه عن رجل، عن أبي سعيد [الخدري]
أن عليّ بن أبي طالب وجد ديناراً فأتى به فاطمة، فسألت عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: "هُوَ رزقُ اللّه عزَّ وجلَّ" فأكل منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأكل عليّ وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتته امرأة تنشُدُ الدينار، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "يا عليُّ أدِّ الدينار".
1715ـ حدثنا الهيثم بن خالد الجهني، ثنا وكيع، عن سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العبْسِي،
عن عليٍّ رضَي اللّه عنه أنه التقط ديناراً فاشترى به دقيقاً، فعرفه صاحب الدقيق، فردَّ عليه الدينار فأخذه عليّ وقطع منه قيراطين، فاشترى به لحماً.
1716ـ حدثنا جعفر بن مسافر التِّنِّيسي، ثنا ابن أبي فُدَيك، ثنا موسى بن يعقوب الزَّمَعِيّ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أخبره
أن عليّ بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسنٌ وحسين يبكيان، فقال: مايبكيهما؟ قالت: الجوع، فخرج عليّ فوجد ديناراً بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقاً، فجاء اليهوديَّ فاشترى دقيقاً به، فقال اليهودي: أنت خَتَنُ هذا الذي يزعم أنه رسول اللّه؟ قال: نعم. قال: فخذ دينارك ولك الدقيق، فخرج عليٌّ حتى جاء فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزار فخذ [لنا] بدرهم لحماً، فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم، فجاء به فعجَنَتْ ونصبت، وخبزت وأرسلت إلى أبيها فجاءهم، فقالت: يارسول اللّه أذكر لك، فإِن رأيته لنا حلالاً أكلناه وأكلْتَ معنا، مِنْ شأنه كذا وكذا، فقال: "كلوا باسم اللّه" فأكلوا [منه]، فبينما هم مكانهم إذ غلام ينشد اللّه والإِسلام الدينار، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدُعي له فسأله، فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "يا عليُّ اذِهب إلى الجزار فقل له: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار ودرهمك عليَّ" فأرسل به فدفعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليه.
1717ـ حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا محمد بن شعيب، عن المغيرة بن زياد، عن أبي الزبير المكي أنه حدثه عن جابر بن عبد اللّه قال:
رخَّصَ لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به.
قال أبو داود: رواه النعمان بن عبد السلام عن المغيرة أبي سلمة بإِسناده، ورواه شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: كانوا لم يذكر [وا] النبي صلى اللّه عليه وسلم.
1718ـ حدثنا مخلد بن خالد، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، أحسبه عن أبي هريرة
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "ضآلّة الإِبلِ المكتومة غرامتها ومثلها مَعَها".
1719ـ حدثنا يزيد بن خالد بن وموهب، وأحمد بن صالح قالا: ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن لقطة الحاجِّ، قال أحمد: قال ابن وهب: يعني في لقطة الحاج يتركها حتى يجدها صاحبها، قال ابن موهب: عن عمرو.
1720ـ حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن [ابن] أبي حيان التيمي، عن المنذر بن جرير قال:
كنت مع جرير بالبوازيج، فجاء الراعي بالبقر وفيها بقرة ليست منها، فقال له جرير: ما هذه؟ قال: لحقت بالبقر لا ندري لمن هي، فقال جرير: أخرجوها، [فقد] سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا يأوي الضَّالَّةَ إلاَّ ضالٌّ".
آخر اللقطة.

"لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة

حدثنا حامد بن يحيى، ثنا عبد اللّه بن الحارث، عن محمد بن عبد اللّه بن إنسان الطائفيِّ، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن الزبير قال:
لما أقبلنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من لِيّةَ حتى إذا كنا عند السِّدرة وقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل نخباً ببصره وقال مرة: واديه، ووقف حتى اتقف الناس كلهم، ثم قال: "إنَّ صيد وَجٍّ وعضاهه حرامٌ محرم للّه" وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف.
98- باب في إتيان المدينة
2033ـ حدثنا مسدد، ثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".
99- باب في تحريم المدينة
2034ـ حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي [رضي اللّه عنه] قال:
ما كتبنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "المدينة حرامٌ ما بين عائرٍ إلى ثورٍ، فمن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدلٌ ولا صرفٌ، [و] ذمة المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدلٌ ولا صرفٌ، ومن والى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدلٌ ولا صرفٌ".
2035ـ حدثنا ابن المثنى، ثنا عبد الصمد، ثنا همام، ثنا قتادة، عن أبي حسَّان، عن عليّ [رضي اللّه عنه] في هذه القصة،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: " لايختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها، ولا يصلح لرجلٍ أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح لرجل أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره".
2036ـ حدثنا محمد بن العلاء، أن زيد بن الحباب حدثهم، ثنا سليمان بن كنانة مولى عثمان بن عفان، أخبرننا عبد اللّه بن أبي سفيان عن عدي بن زيد قال:
حمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريداً بريداً لايُخبطُ شجره ولا يعضد، إلا ما يُساق به الجمل.
2037ـ حدثنا أبو سلمة، ثنا جرير يعني ابن حازم قال: حدثني يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد اللّه قال:
رأيت سعد بن أبي وقاص أخد رجلاً يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلَّموه فيه فقال: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حرم هذا الحرم وقال: "من وجد أحداً يصيد فيه فليسلبه [ثيابه]" فلا أردُّ عليكم طعمةً أطعمنيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه.
2038ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التَّوْءَمة، عن مولى لسعد
أن سعداً وجد عبيداً من عبيد المدينة يقطعون من شجر المدينة، فأخذ متاعهم وقال: يعني لمواليهم سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يَنْهى أن يقطع من شجر المدينة شىء وقال: "من قطع منه شيئاً فلمن أخذه سلبه".
2039ـ حدثنا محمد بن حفص أبو عبد الرحمن القطان، ثنا محمد بن خالد، أخبرني خارجة بن الحارث الجهني، قال: أخبرني أبي، عن جابر بن عبد اللّه
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "لايخبط ولا يعضد حمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ولكن يهشُّ هشّاً رفيقاً".
2040ـ حدثنا مسدد، ثنا يحيى، ح وثنا عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يأتي قُباء ماشياً وراكباً، زاد ابن نمير: ويصلي ركعتين.

لا تجعلوا بيوتكم قبوراً

زيارة القبور
2041ـ حدثنا محمد بن عوف، ثنا المقري، ثنا حَيْوَةُ، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن يزيد بن عبد اللّه بن قُسَيْط، عن أبي هريرة
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "ما من أحدٍ يسلم عليّ إلاَّ ردََّ اللّه عليَّ روحي حتَّى أردَّ عليه السلام".
2042ـ حدثنا أحمد بن صالح، قال: قرأت على عبد اللّه بن نافع، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلُّوا عليَّ فإِنَّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم".
2043ـ حدثنا حامد بن يحيى، ثنا محمد بن مَعْنٍ المدينيُّ، قال: أخبرني داود بن خالد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ربيعة يعني ابن الهُدَير قال: ما سمعت طلحة بن عبيد اللّه يحدِّث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثاً قط غير حديث واحد قال: قلت: وما هو؟
قال: خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرة واقم ، فلما تدلَّينا منها وإذا قبورٌ بمحنيةٍ قال: قلنا يارسول اللّه، أقبور إخواننا هذه؟ قال: "قبور أصحابنا" فلما جئنا قبور الشهداء قال: "هذه قبور إخواننا".
2044ـ حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها، فكان عبد اللّه بن عمر يفعل ذلك.
2045ـ حدثنا القعنبي، قال: قال مالك:
لا ينبغي لأحد أن يجاوز المعرس إذا قفل راجعاً إلى المدينة، حتى يصلي فيها ما بدا له، لأنه بلغني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عرَّسَ به.
[قال أبو داود]: سمعت محمد بن إسحاق المدينيُّ قال: المعرّس على ستة أميال من المدينة.

من استطاع منكم الباءة فليتزوج

التحريض على النكاح
2046ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال:
إني لأمشي مع عبد اللّه بن مسعود بمنىً إذ لقيه عثمان فاستخلاه، فلما رأى عبد اللّه أن ليست له حاجة قال لي: تعال يا علقمة فجئت، فقال له عثمان: ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن بجارية بكر لعله يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد؟ فقال عبد اللّه: لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإِنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإِنه له وجاءٌ".

"تزوجوا الودود الولود فإِنِّي

من تزوج الولود]
2050ـ حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا مستلم بن سعيد [ابن أخت منصور بن زاذان]، عن منصور يعني ابن زاذان عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار قال:
جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأةً ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: "لا" ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: "تزوجوا الودود الولود فإِنِّي مكاثرٌ بكم الأمم".
5- باب في قوله تعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية
2051ـ حدثنا إبراهيم بن محمد التّيْمي، ثنا يحيى، عن عبيد اللّه بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بِغِيٌّ يقال لها عناق، وكانت صديقته، قال:
جئت [إلى] النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت: يارسول اللّه أنكح عناق؟ قال: فسكت عني فنزلت: {والزانية لا ينكحها إلاّ زانٍ أو مشركٌ} فدعاني فقرأها عليَّ وقال [لي]: "لاتنكحها".
2052ـ حدثنا مسدد وأبو معمر قالا: ثنا عبد الوارث، عن حبيب، حدثني عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لاينكح الزاني المجلود إلا مثله".
وقال أبو معمر: حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب.
6- باب في الرجل يُعتِق أمته ثم يتزوجها
2053ـ حدثنا هنَّاد بن السريّ، ثنا عبثر، عن مطرف، عن عامر، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من أعتق جاريته وتزوَّجها كان له أجران".
2054ـ حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس [بن مالك]
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.
7- باب "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب"
2055ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة، عن مالك، عن عبد اللّه بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عروة، عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة".
2056ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا زهير، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة أن أم حبيبة قالت:
يارسول اللّه؛ هل لك في أختي؟ قال: "فأفعل ماذا؟" قالت: فتنكحها قال: "أختك؟" قالت: نعم، قال: "أوتحبين ذاك؟" قالت: لست بمخليةٍ بك، وأحبُّ من شركني في خير أختي، قال: "فإِنها لا تحل لي" قالت: فواللّه لقد أخبرت أنك تخطب درة أو ذرة شك زهير بنت أبي سلمة، قال: "بنت أمِّ سلمة؟" قالت: نعم، قال: "أما واللّه لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتنني وأباها ثويبة، فلا تعرضن عليَّ بناتكنَّ ولا أخواتكنَّ".
8- باب في لبن الفحل
2057ـ حدثنا محمد بن كثير العبدي، أخبرنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة [رضي اللّه عنها] قالت:
دخل عليَّ أفلح بن أبي القعيس فاستترت منه قال: تستترين مني وأنا عمُّك؟ قالت: قلت: من أين؟ قال: أرضعتك امرأة أخي، قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فدخل عليَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحدثته فقال: " إنه عمك فليلج عليك".
9- باب في رضاعة الكبير
2058ـ حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، ح وثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي اللّه عنها،
المعنى واحد: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل، قال حفص: فشقَّ ذلك عليه وتغيَّر وجهه ثم اتفقا: قالت: يارسول اللّه، إنه أخي من الرضاعة، فقال: "انظرن من إخوانكنَّ، فإِنما الرضاعة من المجاعة".
2059ـ حدثنا عبد السلام بن مطهَّر أن سليمان بن المغيرة حدثهم، عن أبي موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد اللّه بن مسعود، عن ابن مسعود قال:
لارضاع إلا ما شدَّ العظم، وأنبت اللحم، فقال أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحبر فيكم.
2060ـ حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، ثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه، عن ابن مسعود،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بمعناه، وقال: أنشز العظم .
10- باب من حرَّم به
2061ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم وأمّ سلمة
أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس كان تبنَّى سالماً وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنَّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيداً، وكان من تبنَّى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه وَوُرِّثَ ميراثه، حتى أنزل اللّه عزوجلّ في ذلك: {ادعوهم لآبائهم} إلى قوله: {فإِخوانكم في الدين ومواليكم} فردُّوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخاً في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري، وهي امرأة أبي حذيفة فقالت: يارسول اللّه، إنا كنا نرى سالماً ولداً، فكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلاً ، وقد أنزل اللّه عزوجل فيهم ما قد علمت، فكيف ترى فيه؟ فقال لها النبي صلى اللّه عليه وسلم: "أرضعيه" فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة [رضي اللّه عنها] تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها، وإن كان كبيراً خمس رضعاتٍ، ثم يدخل عليها، وأبت أمُّ سلمة وسائر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يُدْخِلْنَ عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في المهد، وقلن لعائشة: واللّه ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي صلى اللّه عليه وسلم لسالم دون الناس.
11- باب هل يحرم ما دون خمس رضعات
2062ـ حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أنها قالت:
كان فيما أنزل اللّه عزوجل من القرآن: عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يُحَرِّمن فتوفي النبي صلى اللّه عليه وسلم وهنَّ مما يقرأ من القرآن.
2063ـ حدثنا مسدد بن مسرهدٍ، ثنا إسماعيل، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد اللّه بن الزبير، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تحرِّم المصة ولا المصتان".
12- باب في الرضخ عند الفصال
2064ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا أبو معاوية، ح وثنا ابن العلاء، أنا ابن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجّاج بن حجاج، عن أبيه قال:
قلت: يارسول اللّه، ما يذهب عني مذمَّة الرضاعة؟ قال: "الغرة: العبد أو الأمة".
قال النفيلي: حجاج بن حجاج الأسلمي، وهذا لفظه.
1

نكاح المتعة===ما يكره أن يجمع بينهن من النساء

ما يكره أن يجمع بينهن من النساء
2065ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا زهير، ثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لاتنكح المرأة على عمتها، ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى".
2066ـ حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني قبيصة بن ذؤيب أنه سمع أبا هريرة يقول:
نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يجمع بين المرأة وخالتها، وبين المرأة وعمتها.
2067ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا خطاب بن القاسم، عن خُصَيف، عن عكرمة، عن ابن عباس،
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين.
2068ـ حدثنا أحمد بن عمرو بن السَّرْح المصري، ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير
 أنه سأل عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم عن قول اللّه عزوجلّ: {وإن خفتم ألاَّ تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} قالت: يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حِجْر وليها فتشاركه في ماله، فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليُّها أن يتزوجها بغير أن يُقسِط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهنَّ إلا أن يقسطوا لهنَّ ويبلغوا بهنَّ أعلى سنتهنّ من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهنَّ. قال عروة: قالت عائشة: ثم إن الناس استفتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن، فأنزل اللّه عزّوجل: {ويستفتونك في النساء قل اللّه يفتيكم فيهنَّ، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النِّساء اللاتي لا تؤتونهنَّ ما كتب لهنَّ وترغبون أن تنكحوهن} قالت: والذي ذكر اللّه أنه يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال اللّه تعالى فيها: {وإن خفتم ألاَّ تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} قالت عائشة: وقول اللّه عزوجل في الآية الآخرة: {وترغبون أن تنكحوهنَّ} هي رغبة أحدكم من يتيمته التي تكون في حِجْره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن، قال يوننس: وقال ربيعة في قول اللّه عزوجل: {وإن خفتم ألاّ تقسطوا في اليتامى} قال يقول: اتركوهن إن خفتم فقد أحللت لكم أربعاً.
2069ـ حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي أن ابن شهاب حدثه
أن علي بن الحسين [رضي اللّه عنهما] حدثه أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية، مقتل الحسين بن علي رضي اللّه عنهما لقيه المسور بن مخرمة فقال له: هل لك إليَّ من حاجة تأمرني بها؟ قال: فقلت له: لا، قال: هل أنت مُعطِيَّ سيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وإيم اللّه لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبداً حتى يبلغ إلى نفسي، إن عليَّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه خطب بنت أبي جهل على فاطمة [رضي اللّه عنها] فسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذٍ محتلم، فقال: "إنَّ فاطمة منِّي، وأنا لا أتخوَّف أن تفتن في دينها" قال: ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن قال: "حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي، وإنِّي لست أحرِّم حلالاً ولا أحلُّ حراماً، ولكن واللّه لا تجتمع بنت رسول اللّه وبنت عدوِّ اللّه مكاناً واحداً أبداً".
2070ـ حدثنا محد بن يحيى بن فارس، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، وعن أيوب، عن ابن أبي مليكة بهذا الخبر قال:
فسكت عليٌّ [رضي اللّه عنه] عن ذلك النكاح.
2071ـ حدثنا أحمد بن يونس وقتيبة بن سعيد، المعنى قال أحمد: ثنا الليث، قال: حدثني عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي مليكة القرشي التيمي، أن المسور بن مخرمة حدثه
أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المنبر يقول: "إنَّ بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم من عليِّ بن أبي طالبٍ فلا آذن، ثم لا آذن ثم لا آذن. إلا أن يريد ابن أبي طالبٍ أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإِنما ابنتي بضعةٌ منِّي، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها".
[قال أبو داود: ] والإِخبار في حديث أحمد.
14- باب في نكاح المتعة
2072ـ حدثنا مسدد بن مسرهد، ثنا عبد الوارث، عن إسماعيل بن أمية، عن الزهري قال:
كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء، فقال [له] رجل يقال له ربيع بن سبرة: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عنها في حجة الوداع.
2073ـ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ربيع بن سبرة، عن أبيه
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حرَّم متعة النساء.

15

الشِّغار

الشِّغار
2074ـ حدثنا القعنبي، عن مالك، ح وثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى، عن عبيد اللّه، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر
أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن الشِّغارِ؛ زاد مسدد في حديثه: قلتا لنافع: ما الشغار؟ قال: ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق، [وينكح أخت الرجل فينكحه أخته بغير صداق].
2075ـ حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج
أن العباس بن عبد اللّه بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن إبنته، وكانا جَعَلا صداقاً، فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشِّغار الذي نهى عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
16- باب في التحليل
2076ـ حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، قال: حدثني إسماعيل، عن عامر، عن الحارث، عن عليّ [رضي اللّه عنه] قال إسماعيل: وأُرَاه قد رفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم [أن النبي صلى اللّه عليه وسلم] قال:
"لعَنَ اللّه المُحَلِّلَ والمُحَلَّل له".
2077ـ حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن حصين، عن عامر، عن الحارث الأعور، عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: فرأينا أنه عليّ [عليه السلام]، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بمعناه.
17- باب في نكاح العبد بغير إذن مواليه
2078ـ حدثنا أحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وهذا لفظ إسناده، وكلاهما عن وكيع، قال: ثنا الحسن بن صالح، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن جابر قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "أيما عبدٍ تزوَّج بغير إذن مواليه فهو عاهر".
2079ـ حدثنا عقبة بن مكرم، ثنا أبو قتيبة، عن عبد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر
عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل".
[قال أبو داود: هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر رضي اللّه عنهما!].
18- باب في
24- باب في

17- باب في الظهار
2213ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء، المعنى قالا: ثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال ابن العلاء: ابن علقمة بن عياش، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، قال ابن العلاء البياضي قال:
كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خِفْتُ أن أصيب من امرأتي شيئاً يَتَّايَعُ بي حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدُمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شىء، فلم ألبث أن نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالوا: لا والله، فانطلقت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته فقال: "أنت بذاك يا سلمة؟" قلت: أنا بذاك يارسول اللّه مرتين، وأنا صابر لأمر اللّه عزوجل فاحكم فيَّ بما أراك اللّه، قال: "حرَّر رقبةً" قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي قال: "فصم شهرين متتابعين" قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: "فأطعم وسقاً من تمرٍ بين ستِّين مسكيناً" قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا وحشين ما لنا طعام، قال: "فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريقٍ فليدفعها إليك، فأطعم ستِّين مسكيناً وسقاً من تمرٍ، وكل أنت وعيالك بقيتها" فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي صلى اللّه عليه وسلم السَّعة وحسن الرأي، وقد أمر لي أو أمرني بصدقتكم.
زاد ابن العلاء: قال ابن إدريس، وبياضة بطن من بني زريق.
2214ـ حدثنا الحسن بن علي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد اللّه بن حنظلة، عن يوسف بن عبد اللّه بن سلام، عن خُوَيْلَة بنت مالك بن ثعلبة قالت:
ظاهر مني زوجي أوسُ بن الصامت، فجئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أشكو إليه، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجادلني فيه، ويقول: "اتقي اللّه فإِنه ابن عمِّك" فما برحت حتى نزل القرآن {قد سمع اللّه قول التي تجادلك في زوجها} إلى الفرض، فقال: "يعتق رقبة" قالت: لايجد، قال: "فيصوم شهرين متتابعين" قالت: يارسول اللّه، إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: "فليطعم ستين مسكيناً" قالت: ما عنده من شىء يتصدق به، قالت: فأُتي ساعتئذٍ بعرقٍ من تمرٍ، قلت: يارسول اللّه فإِني أعينه بعرقٍ آخر، قال: "قد أحسنت"، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً، وارجعي إلى ابن عمك" قال: والعرق ستون صاعاً.
قال أبو داود في هذا: إنها كفَّرت عنه من غير أن تستأمره.
[قال أبو داود: وهذا أخو عبادة بن الصامت].
2215ـ حدثنا الحسن بن عليّ، ثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحرّاني، ثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق بهذا الإِسناد نحوه، إلا أنه قال: والعرق: مكتل يسع ثلاثين صاعاً.
قال أبو داود: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم.
2216ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان، ثنا يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:
يعني بالعرق زنبيلاً يأخذ خمسة عشر صاعاً.
2217ـ حدثنا ابن السَّرح، ثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن بُكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار بهذا الخبر قال:
فأُتِيَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتمر فأعطاه إياه، وهو قريب من خمسة عشر صاعاً قال: "تصدق بهذا" قال: يارسول اللّه، أعلى أفقر مني ومن أهلي؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "كله أنت وأهلك".
2218ـ قال أبو داود: قرأت على محمد بن وزير المصري [قلت له]: حدثكم بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي، ثنا عطاء، عن أوس أخي عبادة بن الصامت
أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أعطاه خمسة عشر صاعاً من شعير إطعام ستين مسكيناً.
قال أبو داود: وعطاء لم يدرك أوساً، وهو من أهل بدر قديم الموت، والحديث مرسل [وإنما رووه عن الأوزاعي، عن عطاء أن أوساً].
2219ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن هشام بن عروة
أن جميلة كانت تحت أوس بن الصامت، وكان رجلاً به لَمَمٌ فكان إذا اشتدَّ لَمَمُهُ ظاهر من امرأته، فأنزل اللّه عزوجل فيها كفارة الظهار.
2220ـ حدثنا هارون بن عبد اللّه، ثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة رضي اللّه عنها مثله.
2221ـ حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ثنا سفيان، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة
أن رجلاً ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفِّر، فأتى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فأخبره فقال: "ما حملك على ما صنعت؟" قال: رأيت بياض ساقيها في القمر، قال: "فاعتزلها حتى تكفر عنك".
2222ـ [حدثنا الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة
أن رجلاً ظاهر من امرأته فرأى بريق ساقها في القمر فوقع عليها، فأتى النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم فأمره أن يكفِّر].
2223ـ حدثنا زياد بن أيوب، ثنا إسماعيل، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم نحوه، ولم يذكر الساق.
2224ـ حدثنا أبو كامل، أن عبد العزيز بن المختار حدثهم، قال: ثنا خالد، قال: حدثني محَدِّثٌ، عن عكرمة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بنحو حديث سفيان.
2225ـ قال أبو داود: وسمعت محمد بن عيسى يحدث به، ثنا معتمر قال: سمعت الحكم بن أبان يحدث بهذا الحديث، ولم يذكر ابن عباس.
قال أبو داود: كتب إليَّ الحسين بن حُريث قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس بمعناه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم.
18- باب في الخلع
2226ـ حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "أيما امرأةٍ سألت زوجها طلاقاً في غير ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنة".
2227ـ حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةَ بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنها أخبرته
عن حبيبة بنت سهل الأنصارية، أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهلٍ عند بابه في الغلس، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من هذه؟" فقالت: أنا حبيبة بنت سهل، قال: "ما شأنك؟" قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، لزوجها؛ فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "هذه حبيبة بنت سهلٍ" وذكرت ما شاء اللّه أن تذكر، وقالت حبيبة: يارسول اللّه، كلُّ ما أعطاني عندي، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لثابت بن قيس: "خُذْ منها" فأخذ منها، وجلست [هي] في أهلها.
2228ـ حدثنا محمد بن معمر، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، ثنا أبو عمرو السدوسيُّ المدينيُّ، عن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة،
عن عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شمَّاس فضربها فكسر بعضها، فأتت النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم بعد الصبح [فاشتكته إليه] فدعا النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم ثابتاً فقال: "خذ بعض مالها وفارقها" فقال: ويصلح ذلك يارسول اللّه؟ قال: "نعم" قال: فإِني أصدقتها حديقتين وهما بيدها، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "خذهما ففارقها" ففعل.
2229ـ [حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز، ثنا عليّ بن بحر القطان، ثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة،
عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه، فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم عدتها حيضةً].
قال أبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلاً.
2230ـ حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال:
عِدَّةُ المختلعة حيضة. [قال أبو داود: عدة المختلعة عدة المطلقة، قال أبو داود: والعمل عندنا على هذا هو].
19- باب في المملوكة تُعتَق وهي تحت حُرٍّ أو عبد
2231ـ حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس
أن مغيثاً كان عبداً فقال: يارسول اللّه، اشفع [لي] إليها، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يا بريرة اتقي اللّه فإِنه زوجك وأبو ولدك" فقالت: يارسول اللّه، أتأمرني بذلك؟ قال: "لا، إنما أنا شافعٌ" فكان دموعه تسيل على خده، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للعباس: "ألا تعجب من حبِّ مغيثٍ بريرة وبغضها إياه؟".
2232ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عفان، ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس
أن زوج بريرة كان عبداً أسود يسمى مُغيثاً، فخيَّرَها يعني النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم وأمرها أن تَعْتَدَّ.
2233ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة في قصة بريرة، قالت: كان زوجها عبداً فخيرها النبيّ صلى اللّه عليه وسلم، فاختارت نفسها، ولو كان حرّاً لم يخيرها.
2234ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حسين بن عليّ والوليد بن عقبة، عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة:
أن بريرة خيرها النبي صلى اللّه عليه وسلم، وكان زوجها عبداً.
20- باب من قال: كان حرّاً
2235ـ حدثنا ابن كثير، أخبرنا أبو سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة
أن زوج بريرة كان حرّاً حين أعتقت، وأنها خُيِّرت، فقالت: ما أحبُّ أن أكون معه وإن لي كذا وكذا.
21- باب حتى متى يكون لها الخيار؟
2236ـ حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني، حدثني محمد يعني ابن سلمة عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، وعن أبان بن صالح، عن مجاهد، وعن هشام بن عروة عن أبيه،
عن عائشة أن بريرة أُعْتِقَتْ وهي عند مغيث عبدٍ لآل أبي أحمد فخيَّرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال لها: "إن قربك فلا خيار لك".
22- باب في المملوكين يُعتقان معاً، هل تخيَّر امرأته؟
2237ـ حدثنا زهير بن حرب، ونصر بن عليَّ، قال زهير: ثنا عبيد اللّه بن عبد المجيد، ثنا عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن وموهب، عن القاسم،
عن عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها زوجين، قال: فسألت النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك، فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة، قال نصر: أخبرني أبو علي الحنفي عن عبيد اللّه.
23- باب إذا أسلم أحد الزوجين
2238ـ حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس
أن رجلاً جاء مسلماً على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ثم جاءت امرأته مسلمةً بعده، فقال: يارسول اللّه، إنها قد كانت أسلمت معي، فرُدَّها عليّ.
2239ـ حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرني أبو أحمد، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
أسلمت امرأة على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يارسول اللّه إني قد كنت أسلمت وَعلِمَتْ بإِسلامي، فانتزعها رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم من زوجها الآخر، وَردها إلى زوجها الأول.
24- باب إلى متى تُردُّ عليه امرأته إذا أسلم بعدها؟
2240ـ حدثنا عبد اللّه بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، ح وثنا محمد بن عمرو الرازي، ثنا سلمة يعني ابن الفضل ح وثنا الحسن بن علي، ثنا يزيد، المعنى كلهم عن ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
ردَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول لم يحدث شيئاً، قال محمد بن عمرو في حديثه: بعد ستِّ سنين، وقال الحسن بن عليٍّ: بعد سنتين.
25- باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان
2241ـ حدثنا مسدد، ثنا هشيم، ح وثنا وهب بن بَقِية، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن حُمَيْضة بن الشمرذل، عن الحارث بن قبيس، قال مسدد: ابنُ عميرة، وقال وهب: الأسدي [قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم]: "اختر منهنَّ أربعاً".
قال أبو داود: وحدثنا به أحمد بن إبراهيم، ثنا هشيم بهذا الحديث، فقال: قيس بن الحارث، مكان الحارث بن قيس، قال أحمد بن إبراهيم: هذا هو الصواب، يعني قيس بن الحارث.
2242ـ حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن حُميضة بن الشمرذل، عن قيس بن الحارث بمعناه.
2243ـ حدثنا يحيى بن معين، ثنا وهب بن جرير، عن أبيه قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز، عن أبيه قال:
قلت: يارسول اللّه، إني أسلمت وتحتي أختان، قال: "طلِّق أيتهما شئت".